لوبوان تي ان:
يمثل الحزبان الأميركيان: الديمقراطي والجمهوري جناحي الرأسمالية الأميركية وبالرغم من الصراعات والمناكفات اليومية بينهما سواء في داخل الكونغرس الأميركي أو في وسائل الإعلام فهما يقفان موحدين عندما يتعلق الأمر بالمصالح الأساسية للإمبريالية الأمريكية.
وقد ظهر ذلك جليا فور نشر بنود مذكرة التفاهم الموقعة إلكترونيا بين حكومة الرئيس دونالد ترامب وإيران يوم الخميس الماضي (18/6/2026) إحدى هذه اللحظات. فقد أثار ذلك موجة من الانتقادات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، على أساس أن الحرب التي شنها الرئيس ترامب ضد إيران في فبراير/شباط الماضي فشلت في تحقيق أهداف العدوان الصهيوأميركي المتمثل في الإطاحة بنظام الحكم في طهران بما يحقق تصفية محور المقاومة وفرض الهيمنة الصهيوأميركية على منطقة الحوض العربي/الإسلامي..
ووصف نائب ترامب في ولايته الأولى مايك بنس الاتفاق الأميركي /الإيراني بأنه «استرضاء»، مطالبًا بأنه إذا لم يتم التوصل إلى تسوية أكثر تشددًا، “فينبغي أن نسمح لقواتنا المسلحة بإنهاء المهمة وفق شروطنا”
وانضم الديمقراطيون إلى جمهوريين في إدانة الاتفاق، مستخدمين لغة مشابهة إلى حد كبير. فقد اتهم تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، ترامب بالاستعداد لتقديم تنازلات مالية ضخمة إلى إيران من أجل إنهاء حرب بدأها بنفسه.
وأكد أن الديمقراطيين لن يدعموا أي خطة تؤدي- حسب وصفه- إلى إرسال مئات المليارات من الدولارات إلى طهران. كما وصف عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية كاليفورنيا، آدم شيف الاتفاق بأنه «استسلام كامل»، وكتب أن «إيران تحصل على تخفيف للعقوبات… وصندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار». كما اعتبر زميله عن ولاية كونيتيكت، كريس مورفي أن الاتفاق «يمثل في جوهره استسلامًا لإيران». وأعلن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز أن «إيران أصبحت أقوى وأميركا أقل أمنًا» نتيجة لهذا الاتفاق.
وقد انضمت وسائل الإعلام الأميركية الرئيسية التي تمثل ما يسمى “الدولة العميقة” و “المؤسسة” (الاستبلاشمينت) إلى حملة الحزبين، حيث عبرت عن اتجاه شبه جامع يعتبر أن ما انتهت إليه الحرب والمفاوضات اللاحقة يمثل إنجازاً استراتيجياً للجمهورية الإسلامية في إيران، بينما يشكّل خسارة استراتيجية للولايات المتحدة الأميركية ورئيسها دونالد ترامب.
فبينما بدأت إدارة ترامب عدوانها على إيران، وهي ترفع سقف أهدافها إلى حد فرض تغييرات جذرية على نظام الجمهورية الإسلامية وبرنامج إيران النووي ومكانتها الإقليمية، انتهى الأمر باتفاق يرى الكثيرون، أنه يعكس تراجعاً أميركياً ملحوظاً عن تلك الأهداف، في مقابل حصول الجمهورية الإسلامية على مكاسب اقتصادية وسياسية كبيرة دون تقديم أي تنازل.
وقد وصفت صحيفة «نيويورك تايمز»، في افتتاحية بعنوان “الرئيس ترامب خسر هذه الحرب”، الاتفاق بأنه “تراجع مهين”، واعتبرت إيران “الفائز الاستراتيجي في الحرب التي استمرت أربعة أشهر” وقالت إن الاتفاق يمنح إيران “شريان حياة اقتصادياً”، من خلال رفع الحصار البحري الأميركي عن موانئها والسماح باستئناف تصدير النفط قبل التوصل إلى اتفاق نهائي حول الملف النووي. وتكتسب هذه الخطوة أهمية استثنائية لأن صادرات النفط تمثل المصدر الرئيسي للإيرادات الإيرانية، ما يعني تدفق مليارات الدولارات إلى اقتصاد البلاد، وتخفيف الضغوط عن الموازنة العامة، وتحسين قيمة العملة الوطنية، ودفع عجلة إعادة إعمار ما تهدّم خلال العدوان. ويعزز هذا التقييم، ما أفادت به الباحثة المتخصصة في السياسة الخارجية الإيرانية نيكول غرايفسكي للصحيفة، حيث اعتبرت أن المذكرة “تبدو في مجملها لصالح إيران”، لأنها تمنح طهران مساراً واضحاً لتخفيف العقوبات واستعادة عائدات النفط والحصول على فوائد اقتصادية ملموسة وخفض الضغوط العسكرية، مقابل التزامات نووية محدودة نسبياً. وبذلك، فإن الميزان العام للمكاسب والخسائر، وفق لها، يميل بوضوح لمصلحة الجمهورية الإسلامية.
كما انتقدت مجلة «جاكوبين»، اتفاق ترامب مع إيران بلغة لا تكاد تختلف عن لغة الجمهوريين وقيادة الحزب الديمقراطي. فقد تناولت في مقال بعنوان “دونالد ترامب لا يملك ما يُظهره مقابل حربه مع إيران” على شكل مقابلة مع أندرياس كريغ، أستاذ “دراسات الدفاع” في كلية كينغز بلندن. وأشار المقال إلى أن ترامب “انتهى به المطاف في موقع استراتيجي أضعف مما كان عليه عندما بدأ.”
وقال كريغ للمجلة إن الحرب أسفرت عن “تراجع تكتيكي مصحوب بانتكاسة استراتيجية”. وأوضح أن إيران لم تتخلَّ عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وأن حكومتها لم تنهَر، وأن «قدرتها على إغلاق مضيق هرمز قد ثبتت فعاليتها بدلاً من ردعها». ومع ذلك، لم يتضمن المقال كلمة واحدة تدين الحرب نفسها أو أي دعوة لمعارضتها.
وكان العدوان العسكري الذي شنته حكومة ترامب على إيران منذ فبراير/شباط الماضي في انتهاك للقانون الدولي. شمل عمليات اغتيال للقادة الإيرانيين وعلى رأسهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وجزءًا كبيرًا من القيادات العسكرية والسياسية في البلاد. وقد لقي هذا العمل، الذي جمع بين القتل والخداع تحت غطاء المفاوضات، تأييدًا من الحزبين. ففي ذلك الوقت قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر: “لن أذرف دمعة واحدة على علي خامنئي”، بينما وصف حكيم جيفريز إيران بأنها “طرف سيئ” يجب “مواجهته بحزم”
وطوال فترة الحرب العدوانية الأميركي، سعى الديمقراطيون إلى كبح المعارضة الشعبية الواسعة لها من خلال سلسلة من التصويتات الإجرائية عديمة الجدوى داخل الكونغرس، التي كان مقدرًا لها أن تفشل. وخلال المظاهرات الحاشدة التي شارك فيها الملايين تحت شعار «لا للملوك»، عمل منظمو الحزب الديمقراطي عمدًا على استبعاد أي إشارة إلى الحرب.
وقد أثار البند الذي يدعو إلى رفع القيود المفروضة على تصدير النفط الإيراني وهو ما يستلزم عملياً تخفيف القيود المصرفية والتأمينية واللوجستية المرتبطة بالتجارة الإيرانية، أثار مسؤولين أميركيين سابقين من الحزبين دفعهم إلى التحذير من أن هذه الخطوات ستؤدي إلى تقويض البنية الأساسية للعقوبات الاقتصادية التي شكلت لعقود أهم أدوات الضغط الأميركية على إيران. ووصف العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ عن ولاية لويزيانا، بيل كاسيدي، مذكرة التفاهم بأنها “أسوأ خطأ في السياسة الخارجية منذ عدة عقود”، معتبرًا أن إيران تعلمت أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمكن أن يؤتي ثماره. كما حذر الرئيس الجمهوري للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، روجر ويكر، من أن الاتفاق قد يبدد المكاسب العسكرية الأميركية على طاولة المفاوضات.
وانضمت شخصيات بارزة في في صفوف الجمهوريين إلى الحملة. فقد وصف الإعلامي المعروف مارك ليفين الاتفاق بأنه “اتفاق انتحاري” بالنسبة لإسرائيل، معتبراً أنه يشمل ترتيبات إقليمية لا تلبي المطالب الإسرائيلية الأساسية. كما انتقد استبعاد برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية من نص المذكرة، واصفًا الإجراء بأنه “غير مسؤول”. و شبّه مارك ثيسن، كاتب خطابات الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، التسهيلات الاقتصادية المقدمة لإيران بـ”خطة مارشال لألمانيا النازية”، في تعبير يعكس حجم الاعتراض داخل الأوساط المحافظة الأميركية.
وفي السياق ذاته طرحت هيئة تحرير واشنطن بوست سؤالاً لافتاً: “هل انتهت حرب إيران حقاً؟”، مشيرة إلى أن النتائج النهائية جاءت أقل بكثير من الأهداف التي أعلنتها واشنطن عند اندلاع الحرب. مشيرة إلى أن التقديرات الاستخباراتية المتداولة تفيد بأن إيران احتفظت بجزء كبير من قدراتها العسكرية والصاروخية، كما أن حلفاءها الإقليميين بقوا فاعلين على الساحة. وفي المقابل، دفعت الولايات المتحدة كلفة بشرية وعسكرية واقتصادية مرتفعة، شملت خسائر في الأرواح واستنزافاً للمخزونات العسكرية وتأثيرات اقتصادية داخلية وارتدادات على علاقاتها مع الحلفاء. وترى الصحيفة أن إيران خرجت من المواجهة بحزمة واسعة من المكاسب، من بينها رفع الحصار البحري، واستئناف تصدير النفط، والإفراج عن أصول مالية مجمدة بمليارات الدولارات، والمشاركة في صندوق إعادة إعمار ضخم، بينما قدمت في المقابل تنازلات محدودة للغاية.
واعتبرت مجلة نيوزويك أن مذكرة التفاهم تتعارض بصورة شبه كاملة مع الرؤية التي دافع عنها بنيامين نتنياهو لعقد كامل. فبدلاً من فرض شروط المنتصر على المهزوم، يبدو الاتفاق أقرب إلى تفاهم بين طرفين متكافئين. إذ احتفظت إيران بمخزونها من اليورانيوم المخصب داخل أراضيها، واستمرت في التخصيب تحت سقف متفق عليه، بينما جرى تجاهل ملف الصواريخ الباليستية بالكامل، رغم أنه كان أحد أبرز المطالب الإسرائيلية.
يرى الكاتب ذو التوجه الليبرالي، مايكل هيرش أن الحرب “غير المبررة والفاشلة” على إيران أطلقت شرارة تغيير جذري في موازين القوى العالمية من شأنه أن يجعل واشنطن وتل أبيب “أضعف نسبيا” خلال الأشهر والسنوات القادمة، معتبرا أن مذكرة التفاهم الموقعة هذا الأسبوع تُعد “وثيقة استسلام” بالنسبة لواشنطن بالتحديد.. وفي مقال بمجلة فورين بوليسي، يقول هيرش إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خرج من الحرب بصورة “أضعف” بكثير على المستويين الداخلي والدولي، معتبرا أن ذلك أضر بقوة الردع الأميركية خلال المستقبل المنظور، ليس فقط في الشرق الأوسط، بل في منطقتي المحيطين الهندي والهادي وأوروبا.
ويبدو واضحا لدى وسائل الإعلام الأميركية المملوكة لأنصار كيان العدوان الصهيوني مثل مريم أدلسون ولاري أليسون وروبرت ميردوخ والتي وقفت إلى جانب ترامب إلا أنها الآن نظرا إلى أن مذكرة التفاهم لا تلبي أهداف كيان العدوان ورئيس حكومته نتنياهو انضمت إلى الحملة المناوئة لاتفاق ترامب مع إيران.
وقد ذكرت شبكة التلفزيون الأميركية “سي إن إن” أن نتنياهو سيلجا إلى بعض الأذرع الإعلامية الأميركية اليمينية المحسوبة على كيان العدوان الصهيوني للضغط على ترامب ةمن بينها قناة فوكس نيوز والمعلق اليميني مارك ليفين الذي قال إن ترامب معجب بالطغاة في المنطقة لكنه يغضب من نتنياهو عندما يقصف حزب الله في لبنان.
ومن جانبها، أعلنت منظمة (أيباك) التي تمثل اللوبي اليهودي الإسرائيلي أن مذكرة التفاهم تثير تساؤلات مهمة حول الامتيازات المحتملة لطهران. وأكدت المنظمة ضرورة إطلاع “الكونغرس” على النص الكامل للاتفاق، وشددت على أن أي اتفاق نهائي يجب أن ينهي البرنامج النووي الإيراني بشكل دائم وقابل للتحقق، ويقضي بإخراج مخزون اليورانيوم المخصّب من إيران وتفكيك منشآت التخصيب. كما طالبت “أيباك” بإدراج برامج الصواريخ والطائرات المسيرة والدعم الإيراني للجماعات المسلحة الإقليمية في المفاوضات النهائية.
لكن الآن، وبعد أن فشل العدوان في تحقيق أهداف ترامب/نتنياهو، وجد الديمقراطيون صوتهم، وراحوا ينددون بـ”استسلامه” لإيران. وهذا هو الحزب نفسه الذي أمضى العام والنصف الماضيين في تقديم ترامب كعملاق سياسي لا يمكن معارضة سياساته الاجتماعية والاقتصادية لأنه يمتلك “تفويضًا” من الناخبين.
وفي الواقع، فإن الديمقراطيين، الذين يمثلون الطبقة الحاكمة نفسها التي يمثلها ترامب، يتفقون مع قطاعات واسعة من أجندته الداخلية. فمهما كانت خطاباتهم، فإنهم يعتقدون، شأنهم شأن ترامب، بضرورة تقليص البرامج الاجتماعية الأساسية من أجل تمويل توسيع المؤسسة العسكرية وزيادة ثراء الأوليغارشية المالية.
وفيما يتعلق بالدفاع عن مصالح الإمبريالية الأميركية، فإنهم يتخذون موقفًا لا يقبل المساومة. وخلال ولايته الأولى، اختار الديمقراطيون مساءلة ترامب ليس بسبب اعتدائه على الحقوق الديمقراطية، بل في عام 2019 بسبب ما اعتبروه افتقارًا كافيًا للالتزام بالحرب مع روسيا، وقيامه بحجب المساعدات العسكرية عن أوكرانيا.
لم يحسم اتفاق ترامب شيئًا. فهو مجرد تراجع مؤقت، ويمكن أن تندلع الحرب مجددًا في أي لحظة. ومنطق موقف الديمقراطيين يعني أنهم، إذا استأنف ترامب قصف إيران، فسوف يؤيدونه.
ويُظهر رد فعل الديمقراطيين على الاتفاق أن ادعاءهم تمثيل أي نوع من المعارضة “التقدمية” لترامب ليس سوى كذب. فهم مدافعون شرسون عن المطامع والاستراتيجية الأميركية التي تستهدف فرض هيمنة واشنطن ليس في المنطقة العربية ولكن على الصعيد العالمي، وحتى لو عادوا إلى السلطة، فلن يطرأ أي تغيير جوهري على السياسة الخارجية.
إن الحرب ضد إيران هي نتاج أزمة الإمبريالية الأميركية، التي لا ترى مخرجًا من مأزقها سوى الحرب. فجميع الحروب الأميركية منذ عام 1991 — ضد العراق وأفغانستان وليبيا، والآن إيران — انتهت بالفشل، وكل هزيمة مهدت الطريق للحرب التالية. وهناك كل الأسباب للاعتقاد بأن الإخفاق في إيران، الذي عمّق هذه الأزمة، سيدفع نحو حروب جديدة.
لكن الحرب فجّرت أيضًا أزمة اجتماعية داخل الولايات المتحدة. فقد دفعت معدل التضخم إلى 4.2 في المئة في مايو/أيار الماضي، وهو أعلى مستوى منذ ثلاث سنوات، مما أدى إلى تآكل الأجور الحقيقية وازدادت أعداد الناس الذين يتدافعون امام بنوك الطعام التي تديرها جمعيات خيرية وكنائس.
لكن هل استسلم ترامب أمام هذه الحملة التي تستهدفه بسبب اتفاقه مع إيران وانتقاداته لنتنياهو؟ لقد رد على منتقديه ومعارضيه بأن وصفهم بـ “الأغبياء”، قائلاً إن ارتفاع مؤشرات البورصة وانخفاض أسعار النفط يثبتان أن مساره تجاه إيران كان صحيحًا. ورغم ذلك، يظهر حجم الردود الواسعة أن التفاهم المؤقت مع إيران قد تحول إلى قضية مثيرة للجدل، ليس فقط بين الديمقراطيين، بل وأيضًا داخل جزء من القاعدة الجمهورية والمحافظة الداعمة لترامب.
كما رد البيت الأبيض على المعارضين بأن الاتفاق مع إيران يضمن عدم حصولها مطلقا على سلاح نووي ويطبق مبدأ أميركا أولا. وأن الاتفاق مع إيران يستبعد سياسات الاسترضاء الفاشلة ودفع الأموال والحروب التي لا نهاية لها. مؤكدا أن الحروب التي لا نهاية لها أضعفت أميركا على مدى عشرات السنين.
أما جي دي فانس نائب ترامب فقد وجه يوم أمس الخميس، انتقادات حادة لأعضاء من الحكومة الإسرائيلية الذين هاجموا مذكرة التفاهم ، قائلا إن الرئيس ترمب هو “الرئيس الوحيد المتعاطف مع إسرائيل حاليا”. وهو ما أثار حالة من الصدمة تسود الأوساط السياسية الإسرائيلية. وقال فانس خلال مؤتمر صحفي بواشنطن إنه لو كان محل أي عضو من الحكومة الإسرائيلية لما أقدم على “مهاجمة الحليف القوي الوحيد المتبقي لي في العالم أجمع”، مشيرا إلى أن “ثلثي الأسلحة التي حمتهم الأشهر الماضية صنعتها ومولتها الولايات المتحدة”. وأضاف: “رسالتنا للإسرائيليين وللجميع هي أننا نريد لعملية السلام هذه أن تكون في صالحهم”.
محمد دلبح -واشنطن-
–





