أراء
أخر الأخبار

عن “فوبيا” التنوير التونسي… وعقدة “الغاز” التي لم تشترِ كرامة!

لوبوان تي ان:

لطالما آمنتُ أن القوة الحقيقية للدول لا تُقاس بحجم ثرواتها الطبيعية، بل بجودة عقولها ومتانة مؤسساتها. وما كشفه الأستاذ سامي الجلولي لا يُعدّ مجرد تصويب لواقعة تاريخية، بل هو تشريح دقيق لبروباغندا إقليمية استثمرت في صناعة الوهم أكثر مما استثمرت في كرامة شعوبها.
إن مقولة “قلنا كليمة، بتنا في ظليمة” ليست سوى انعكاس لسياسة تضخيم الدور الطاقي وتوظيفه سياسياً، حيث جرى تسويق صورة زائفة عن التفوق، مقابل تهميش قضايا التنمية الحقيقية.

كما ارتبط ذلك بمحاولات للنيل من النموذج التونسي، الذي اختار منذ بداياته الاستثمار في التعليم وبناء المؤسسات، بدل الارتهان للثروة وحدها.
إن الإصرار على استهداف تونس والتقليل من شأن تجربتها، ومحاولة التأثير على قرارها عبر ما يمكن تسميته بـ”ضغط الجغرافيا”، يعكس في جوهره أزمة ثقة أكثر مما يعكس قوة حقيقية. فالقوة لا تُقاس بالشعارات ولا بالمزايدات، بل بقدرة الدول على تحقيق الرفاه والحرية لشعوبها.
الحقيقة الثابتة أن التاريخ يُكتب بالوثائق والمعطيات، لا بالخطابات الدعائية. تونس ليست بحاجة إلى الدفاع عن نفسها أمام روايات واهية، فهي راسخة بما راكمته من تجربة، وبما تملكه من رصيد فكري ومؤسساتي. أما الذين يراهنون على إثارة الفتن، فستظل عقدهم تطاردهم….

بقلم الكاتب والمدون فرج علي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى