أحداث

​”جسور الإعلام”: مبادرة جامعة مديري الصحف من اجل شراكة بين البحث العلمي والاعلام

لوبوان- ​نظمت الجامعة التونسية لمديري الصحف بالتعاون مع مؤسسة “فرانس إكسبرتيز”، اليوم الخميس، بأحد الفنادق بالعاصمة، تظاهرة إعلامية كبرى ضمن برنامج “جسور الإعلام” جمعت الصحفيين بعدد هام من الخبراء خاصة منهم الاقتصاديين، وذلك في إطار رؤية جديدة تهدف إلى تقريب عمل وتحاليل الخبراء من المواطن وتبسيط المعلومة عبر الاعلام والصحفيين. وشهد اللقاء مشاركة واسعة ضمت نخبة من الباحثين الأكاديميين وممثلي المؤسسات الوطنية الكبرى، إلى جانب حضور لافت لخبراء وإعلاميين يمثلون مختلف القطاعات الصحفية من صحافة مكتوبة وواب وإذاعات ، بهدف وضع حجر الأساس لعلاقة تعاونية دائمة بين قطاعي الإعلام والبحث العلمي.

وقد قدم هذا المشروع الاعلامي كريم بن عمر من خلال قراءة في المشهد وتقديم ارقام حول مدى مقروئية الدراسات والبحوث والـpolicy brief والتي ثبت ان بعضها لا يقرأ ابدا بما في ذلك تقارير هامة مثل تقارير البنك الدولي او المنظمات الدولية والاممية وبالتالي تضل المعلومة رهينة الاوراق والرفوف ولا تصل للقارئ..

​تطلعات مشتركة لتعزيز موثوقية المعلومة

​وفي هذا السياق، أكد عضو الجامعة التونسية لمديري الصحف خالد عويج، في تصريح لـ “Le Pointtn”، أن هذه التظاهرة تهدف بالأساس إلى خلق نقطة تلاق حيوية بين معدي البحوث العلمية والصحفيين، مشيرا إلى أن الصحفي في تونس بات في بحث دائم عن المعلومة من مصادرها الأصلية والصحيحة لتلبية تطلعات المواطن التونسي الذي أصبح يطالب بأرقام دقيقة ومعطيات موثوقة. وأوضح عويج أن هذا اللقاء يمثل استجابة مشتركة لحاجة الباحثين في إيجاد قنوات تواصل فعالة لإيصال نتائج دراساتهم إلى الجمهور العريض بأسلوب مهني ومبسط.

وتابع عويج بالقول: “الباحث يمتلك المعلومة ويبحث عن قنوات لإيصالها، والصحفي يبحث عن الدقة والتبسيط لتقديمها للرأي العام، ومهمتنا اليوم هي تيسير هذا اللقاء لضمان تدفق معلومة دقيقة مبسطة  وعلمية.”

​تكامل الأدوار ومواجهة مصادر التضليل

​وتسعى المبادرة من خلال هذه الشراكة إلى تبسيط وتقريب المعلومة العلمية الاكاديمية ونشرها على اوسع نطاق مع الاعتماد على المعايير العلمية الدقيقة التي يضعها مختصون أكفاء كمرجع أساسي للعمل الصحفي. وقد برز خلال التظاهرة دور المعهد الوطني للإحصاء كشريك استراتيجي يمتلك مخزونا هائلاً من المعطيات البحثية الدقيقة، والتي سيتم وضعها على ذمة الإعلاميين بهدف تثمينها ونشرها للعموم، مما يساهم في رفع جودة المحتوى الإخباري وتحصينه بالحقائق الثابتة.

​آليات مستقبلية لتطوير العمل الصحفي

​ويمثل لقاء “جسور الإعلام” بداية لمشروع استراتيجي ضخم تتطلع جامعة مديري الصحف من خلاله إلى إشراك كافة الهياكل الإعلامية دون استثناء لتكون همزة الوصل الحقيقية مع المخابر البحثية. وتتضمن الخطط المستقبلية للجامعة العمل على تحويل البحوث الأكاديمية المعقدة إلى مادة إعلامية دقيقة وسلسة تنشر على موقع الجامعة، مما يسهل مأمورية الصحفي في معالجة القضايا السوسيو-ديمغرافية والاقتصادية التي تشغل الرأي العام، وتقديمها بأسلوب علمي رصين يجمع بين العمق الأكاديمي والاحصائيات الدقيقة والمحينة.

​آفاق البحث العلمي في خدمة الرأي العام

​وفي ختام التظاهرة، شدد المشاركون على أهمية تنويع المجالات البحثية المطروحة لتشمل كافة النطاقات التي تهم المجتمع التونسي، مع التأكيد على ضرورة تطوير العلاقة بين الجامعة التونسية لمديري الصحف والمؤسسات البحثية. وتطمح هذه المبادرة إلى خلق بيئة إعلامية تعتمد على البيانات، حيث لا يقتصر دور الصحافة على نقل الخبر فحسب، بل يتجاوزه إلى تحليل الظواهر الاجتماعية والاقتصادية بناء على دراسات ميدانية وعلمية صادرة عن خبراء اكفاء، تعزز ثقة المواطن في مؤسساته الإعلامية، والبحثية على حد سواء.

* سفيان المهداوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى