لوبوان تي ان:
شهد مقر بورصة تونس بضاحية البحيرة بالعاصمة، يوم امس الثلاثاء، التئام الدورة الثالثة لتظاهرة “بورصة القلب”، التي تنظمها الجمعية التونسية لقرى الأطفال “س و س” بالشراكة مع بورصة تونس للأوراق المالية. وتهدف هذه المبادرة إلى تحفيز المؤسسات المدرجة في البورصة على إبرام شراكات تدعم الاستثمار المجتمعي المستدام لفائدة الأطفال والعائلات الأكثر هشاشة، وذلك تفعيلاً للمسؤولية المجتمعية الملزمة للمؤسسات الاقتصادية.
وخلال هذه التظاهرة، التي حظيت بحضور عدد من سفراء الجمعية ورؤساء المؤسسات وخبراء المسؤولية المجتمعية وممثلي المجتمع المدني، عرضت الجمعية حزمة من مشاريعها الإنسانية والاجتماعية في مجالات التعليم ودعم المرأة الريفية وتمكينها اقتصادياً؛ ومن أبرزها إعادة تهيئة قرية الأطفال بسليانة، وتطوير المركبات الصحية في المدارس الريفية، ودعم الصناعات التقليدية المحلية، مستهدفةً بذلك كسب انخراط الشركات ودعمها المالي.
وفي هذا السياق، صرّح رئيس الجمعية، محمد مقديش، في تصريح اعلامي بأن التظاهرة تمثل خطوة لتطوير الشراكة القائمة مع بورصة تونس منذ عام 2023، وحث الشركات على رفد ميزانية الجمعية والدخول معها في مشاريع مشتركة.
وأشار مقديش إلى أن الدورة شهدت تزويد المؤسسات بالبيانات والمعلومات التي تثبت سلامة نموذج الحوكمة وحسن التصرف المالي والشفافية بالجمعية، مبيناً أن مساهمة الشركات المدرجة بالبورصة تبلغ حالياً نحو مليون دينار سنوياً من إجمالي ميزانية الجمعية البالغة 32 مليون دينار لسنة 2026، وسط تطلعات برفع هذه المساهمات إلى 5 ملايين دينار سنويّاً، علماً أن النسبة الأكبر من الميزانية تتأتى من تبرعات الشعب التونسي، ودعم الدولة، وعائدات تراخيص رئاسة الحكومة.
من جانبه، أكد المدير العام لبورصة تونس، بلال سحنون، في تصريح اعلامي أن عدد الشركات المنخرطة في تمويل مشاريع الجمعية تضاعف ثلاث مرات مقارنة بالدورتين الأولى والثانية، موضحاً أن إلزامية إعداد التقارير غير المالية للمسؤولية المجتمعية دفعت المؤسسات نحو المساهمة الفعالة في تحقيق 9 أهداف من أصل 17 من أهداف التنمية المستدامة. ووصف سحنون التظاهرة بأنها همزة وصل حقيقية أتاحت للمؤسسات التعرف بدقة على أنشطة الجمعية الإنسانية.
يُذكر أن الجمعية التونسية لقرى الأطفال “س و س” تتكفل حالياً بـ 10,023 طفلاً وشاباً، مع استهداف الوصول إلى 15 ألف طفل بحلول نهاية السنة الحالية. وتعكس الأرقام نجاحاً متميزاً للجمعية؛ حيث تبلغ نسبة النجاح المدرسي للأطفال المقيمين بالقرى 74% في مختلف المراحل التعليمية، وتصل إلى 95% في المرحلة الجامعية، فضلاً عن تحقيق نسبة استقلالية تامة بمعدل 100% للشباب الذين بلغوا سن 24 سنة فأكثر.





