أحداث

تزامنا مع القمة الاوروبية:وقفة احتجاجية في بروكسيل منددة بالتدخل التركي الغاشم في ليبيا

لوبوان-تي –آن-

 نظم عدد كبير من المحتجين في العاصمة البلجيكية بروكسيل مقر الاتحاد الاوروبي وقفة احتجاجية أمام مبنى المجلس الأوروبي، تنديدًا بالتدخل العسكري التركي الخطير والمرفوض في ليبيا.

وطالب المحتجين ومن بينهم Eric Gouslane   نائب رئيس المركز  الاوروبي للسلام  وحل النزاعات و Nigel goodris عضو  الجزب الاصلاحي البلجيكي  وعواطف برهومي عضو المركز الالماني  لمناهضة الارهاب والصانع علي من المركز الاوربي للسلام وحل النزاعات، بوضع حد للجرائم العدوانية الناجمة عن التدخل العسكري التركي في ليبيا.

ورفع المحتجون، وهم من جاليات عربية وكردية وبلجيكية تقيم في بروكسيل، لافتات معارضة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كما رددوا شعارات مناهضة للتدخل التركي ومطالبة بالانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات العسكرية التركية من ليبيا.

وقد تزامنت هذه الوقفة الاحتجاجية مع بدء أعمال القمة الأوروبية المنعقدة ببروكسيل.

وكان التدخل التركي في ليبيا ومذكرة التفاهم بين حكومة اردوغان وحكومة الوفاق بقيادة فايز السراج حول التعاون الأمني والعسكري وترسيم الحدود البحرية مثار جدل عربي ودولي واسع ضد التدخلات المتتالية لنظام أنقرة في ليبيا وفي غيرها من الدول العربية على غرار سوريا..

ويعمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تعزيز نفوذ بلاده شرق البحر المتوسط عبر دعم ميليشيات إسلامية متطرفة تسيطر على العاصمة طرابلس، التي يسعى الجيش الليبي إلى تحريرها من تلك الميليشيات واستعادة الدولة الليبية.

وأبرم السراج وأردوغان اتفاقية للتعاون الأمني والعسكري وترسيم الحدود وسط غضب شعبي ورسمي وتنديد دولي من الاتفاقية التي تتيح لأنقرة اختراق أجواء ليبيا ومياهها الإقليمية دون إذن.

ويثير الغموض الذي يحيط بالاتفاقية وبنودها مخاوف من أن تعبّد هذه الاتفاقية الطريق أمام التدخل العسكري التركي العلني لحماية الميليشيات المسلحة في طرابلس، وذلك بعد تزايد الضغوط الدولية على أنقرة لوقف تزويد تلك الميليشيات بالأسلحة والطائرات المسيرة لغياب أيّ مسوغ قانوني يبيح لها ذلك.

ويرى متابعون للشأن الليبي أن الاتفاقية تشرّع لتقسيم ليبيا ورهن جزء من أراضيها لتركيا التي لا تتوقف عن التورط عسكريا في أكثر من جبهة.

وكان الجيش الليبي قد حذر من أن الاتفاقية تهدد السلم والأمن الدوليين والملاحة البحرية، وتؤثر بشكل مباشر على مصالح دول حوض المتوسط من خلال محاولة تركيا توسعة نفوذها وتحقيق أطماعها في المنطقة.

ويقول مراقبون إن التصدي لأطماع أردوغان في ليبيا يبدأ بسحب الشرعية الدولية عن حكومة الوفاق ومجلسها الرئاسي اللذين تحولا إلى واجهة سياسية لخدمة تيار الإسلام السياسي لاسيما بعد انسحاب أغلب أعضاء المجلس احتجاجا على هيمنة الإسلاميين على القرار.

ويزيد الاتفاق البحري الموقّع بين حكومة الوفاق الليبية وتركيا من تعميق التصدع في العلاقة بين بروكسيل وأنقرة حيث اعتبر الزعماء الأوروبيون في بيان أصدروه خلال اجتماعهم مؤخرا أن اتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين تنتهك القوانين الدولية، معربين عن إدانتهم لهذا الاتفاق البحري.

وأقر نص اتفاق زعماء الاتحاد الأوروبي بأن مذكرة التفاهم “تنتهك الحقوق السيادية لثلاث دول، ولا تمتثل لقانون البحار ولا يمكن أن تنتج عنها أيّ تبعات قانونية بالنسبة إلى الدول الثلاث”.

وأعلن البيان صراحة “تضامن” الزعماء الأوروبيين مع اليونان وقبرص، اللتين لديهما مخاوف من أن تركيا تحاول إثبات ادعاء باحتياطيات غاز طبيعي قيّمة يشتبه في أنها تقع تحت قاع البحر.

وكان التدهل التركي في ليبي السياسي اولا ثم العسكري، أثار استنكار عديد الدول والمنظمات الدولية من ذلك مواقف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غويتيريش، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد.

حيث حذّر الأمين العام للأمم المتحدة تركيا، من دون أن يسمّيها، من مغبة إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، معتبراً أنّ “أيّ دعم أجنبي للأطراف المتحاربة” في ليبيا “لن يؤدّي إلاّ إلى تعميق الصراع” في هذا البلد.

وقال غويتيريش إنّ “أيّ دعم أجنبي للأطراف المتحاربة لن يؤدّي إلاّ إلى تعميق الصراع المستمر وسيزيد من تعقيد الجهود المبذولة للتوصّل إلى حلّ سياسيّ سلمي وشامل”.

وإذ شدّد غويتيريش على أنّ “التقيّد الصارم بالحظر ضروري لتهيئة بيئة مؤاتية لوقف الأعمال القتالية”، وجدّد “دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا وعودة جميع الأطراف إلى الحوار السياسي”.

وأعلن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أن “التهديدات المختلفة بالتدخل السياسي أو العسكري في الشؤون الداخلية للبلد تزيد خطر المواجهة بدوافع لا تمتّ بصلة إلى المصالح الأساسية للشعب الليبي وتطلعاته للحرية والسلام والديمقراطية والنمو”.

من جانبها، أكدت هيئة كبار العلماء بالأزهر أن أيّ تدخل خارجي في الأراضي الليبية هو فساد في الأرض ومفسدة لن تؤدي إلاّ إلى المزيد من تعقيد الأوضاع وإراقة المزيد من الدماء وإزهاق الأرواح البريئة، مطالبة المؤسسات الدولية بمنع هذا التدخل.

ولم تتوقف الضغوط الدولية على تركيا سواء ما كانت معلنة أم خفية وتعكسها الاتصالات التي لا تكاد تتوقف بين مسؤولين أتراك وأطراف خارجية (روسية وأميركية وفرنسية)، ما ساعد على تقوية الصف الداخلي في ليبيا وقاد إلى تحرك البرلمان لإصدار قرارات نوعية بحق حكومة الوفاق ووزرائها، وحث الليبيين على الوحدة بمواجهة الغزو التركي كما جاء في كلمة حفتر.

غسان

https://youtu.be/UhN2Fmj9EX0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى