في أستراليا، وفتح تحقيقات بشأن أنشطتها وشبكاتها والجهات المرتبطة بها داخل البلاد.
وتأتي هذه الدعوة في أعقاب مقترح طرحه المؤرخ البريطاني وعضو مجلس اللوردات أندرو روبرتس خلال زيارة إلى سيدني، حيث دعا الحكومة الأسترالية إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً تجاه ما وصفه بشبكات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.
وقال لايل شيلتون، المدير الوطني لحزب «الأسرة أولاً» والمرشح لمجلس الشيوخ في ولاية نيو ساوث ويلز، إن دعوة اللورد روبرتس تمثل، من وجهة نظر حزبه، تحذيراً بشأن ما يعتبره تنامي بعض التيارات الأيديولوجية المرتبطة بالتطرف ومعاداة السامية.
وأضاف شيلتون، في بيان صادر عن حزبه، أن أستراليا ينبغي أن تحظر جماعة الإخوان المسلمين، وأن تفتح تحقيقاً في شبكاتها والجهات التابعة لها ومدى نفوذها داخل البلاد.
روبرتس يدعو إلى مواجهة شبكات مرتبطة بالإخوان
وخلال كلمته في سيدني، دعا اللورد أندرو روبرتس الحكومة الأسترالية إلى اتخاذ إجراءات ضد ما وصفه بالمنظمات التي تسهم في التطرف الإسلامي ومعاداة السامية.
كما دعا، وفقاً لما أورده حزب «الأسرة أولاً»، إلى حظر جماعة الإخوان المسلمين وما وصفه بشبكة من الشركات والجمعيات الخيرية والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام المرتبطة بها.
ووصف روبرتس جماعة الإخوان المسلمين بأنها «أكبر تنظيم جهادي في العالم»، معتبراً أن السماح لها وللشبكات المرتبطة بها بالعمل دون رقابة يتعارض، من وجهة نظره، مع الجهود الرامية إلى مكافحة معاداة السامية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التوصيفات والمطالب تعكس مواقف روبرتس وحزب «الأسرة أولاً»، ولا تمثل قراراً أو توصيفاً رسمياً صادراً عن الحكومة الأسترالية.
مطالب بإجراء تحقيق شامل
ودعا لايل شيلتون الحكومة الأسترالية إلى عدم التهاون تجاه ما وصفه بالإسلام الراديكالي، مشيراً إلى المخاطر الأمنية التي شهدتها أستراليا خلال السنوات الأخيرة.
وقال إن حزب «الأسرة أولاً» سبق أن دعا إلى حظر جماعة الإخوان المسلمين، معتبراً أن تصريحات اللورد روبرتس تعزز، من وجهة نظر الحزب، الدعوات الموجهة إلى الحكومة والأجهزة الأمنية لفحص أنشطة الجماعة وشبكاتها في أستراليا.
وطالب شيلتون بتكليف منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (ASIO) والأجهزة الأمنية المختصة بفحص جماعة الإخوان المسلمين والمنظمات المرتبطة بها، وفقاً للقوانين والمعايير الأسترالية، بهدف تحديد طبيعة أنشطتها ومدى انطباق التشريعات ذات الصلة عليها.
إجراءات أوسع لمواجهة التطرف
واستعرض اللورد روبرتس مجموعة من الإجراءات التي يرى أنها تستحق الدراسة، من بينها اتخاذ خطوات لمواجهة الدعاية المتطرفة، وتشديد التدقيق في التمويل والتأثير الخارجي، واتخاذ إجراءات أكثر حزماً تجاه التحريض على العنف.
كما دعا إلى دعم الأصوات الإسلامية المعتدلة، وإجراء تدقيق في المناهج الدراسية بالمدارس الإسلامية للتأكد، وفق طرحه، من عدم تضمينها مضامين معادية للسامية.
وتأتي هذه الدعوات في أستراليا في سياق نقاش دولي أوسع حول جماعة الإخوان المسلمين وشبكاتها وفروعها في عدد من الدول، ولا سيما في الولايات المتحدة.
تحركات أمريكية ضد قيادات وشبكات مرتبطة بالإخوان
وتزامنت التحركات الأسترالية مع إجراءات أمريكية استهدفت أفراداً وكيانات مرتبطة، وفق السلطات الأمريكية، بجماعة الإخوان المسلمين.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في يناير 2026 إدراج فرعي الجماعة في مصر والأردن على قوائم العقوبات، قبل أن تتخذ في يوليو من العام نفسه إجراءات إضافية ضد أفراد وكيانات قالت إن لها صلات بشبكات مرتبطة بالإخوان المسلمين وتمويل حركة حماس.
وفي أستراليا، تبقى الدعوات المطروحة حالياً في إطار المطالب السياسية والدعوات إلى التحقيق ودراسة إمكانية الحظر، ولا تعني صدور قرار حكومي أسترالي بحظر جماعة الإخوان المسلمين.





