لوبوان تي ان :
أعلنت الهيئة الفرنسية العليا لتنظيم الاتصال السمعي البصري والرقمي الأربعاء، عن إحالة تصريحات السياسي والكاتب اليميني المتطرف إيريك زمور، إلى القضاء، على خلفية تصريحات أدلى بها عبر 3 قنوات تلفزيونية، تضمنت تحريضا على الأشخاص وتمييزا صريحا على خلفية ألأصول والاثنية والعرق والدين.
واعتبرت الهيئة أن التصريحات التي نقلتها قنوات “LCI” و”BFMTV” و”CNews”، لإيريك زمور، غداة التحركات الاحتجاجية التي شهدتها فرنسا يوم 17 أكتوبر الماضي، قد تشكل “دعوات إلى التمييز”، لما تضمنته من عبارات تستهدف أشخاصا على أساس أصولهم وانتماءاتهم الدينية.
وتحدث زمور في ظهوره على قناة “LCI”، عن “حشود من البرابرة المغاربيين والأفارقة”، الذين “يدخلون المدن الفرنسية”، كما وصفهم على قناة “BFMTV” بـ”الأوباش العرب والمسلمين”.
وفي تصريحه لقناة “CNews”، دعا الناشط اليميني المتطرف إلى ما سماه “إعادة الترحيل”، في إشارة إلى طرد الأشخاص الذين اعتبرهم متورطين في أعمال النهب.
وأوضح رئيس الهيئة الفرنسية العليا لتنظيم الاتصال السمعي البصري مارتن أجداري، في تصريح لإذاعة “فرانس إنتر”، أن الهيئة ابلغت النيابة العامة، بعد رصد تصريحات متكررة على عدة قنوات إعلامية خلال فترة زمنية قصيرة.
وأشار إلى أن مثل هذه الإحالات ليست سابقة، لكنها تظل إجراءً نادرا نسبيا، مؤكدا أن مسؤولية القنوات التلفزيونية والإذاعية تقتضي ضمان ضبط البث، والتدخل لتوضيح أو تصحيح التصريحات التي قد تتجاوز الحدود القانونية.
وشدد أجداري على أن الهيئة لا تملك صلاحية منع استضافة شخصيات إعلامية أو سياسية بشكل مسبق، غير أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية ما يُبث عبر شاشاتها.
ولا تقتصر التداعيات المحتملة على إريك زمور وحده، إذ يمكن أن تمتد إلى القنوات الثلاث، حسب ما قد تكشفه الإجراءات القانونية والرقابية بشأن طريقة تعاملها مع التصريحات التي بثتها.
وسبق لزمور أن صدرت في حقه إدانات قضائية في قضايا تتعلق بالتحريض على التمييز والكراهية العنصرية والدينية، والإساءة ذات الطابع العنصري، والتشهير، فضلا عن إنكار جريمة ضد الإنسانية.
وتأتي هذه التطورات في سياق جدل متصاعد داخل فرنسا بشأن الخطاب المتعلق بالهجرة والجاليات ذات الأصول المغاربية والإفريقية، ودور وسائل الإعلام في التعامل مع التصريحات التي قد تثير التمييز أو الكراهية.





