أحداث

عبد الحميد الجلاصي: “فضيحة كبرى ان يبقى الغنوشي 50 سنة في السياسة”

أكّد عضو مجلس الشورى المستقيل من حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي اليوم 5 مارس 2020 لدى حضوره ببرنامج كلوب إكسبراس أنّ على الناس أن تفهم أن “هناك فضيحة كبرى اليوم أنه لا يوجد في العالم قائد منظمة منذ 50 عاما، وأنا لا أوجه أي دعوة الآن للغنوشي بعد انسحابي، لكن هذه من ظواهر التكلّس وخنق الشباب والطاقات الموجودة في كل الأحزاب، وهو كمشهد حزبي غير جدير بالثورة” وفق قوله.

وشدّد الجلاصي على أنّه حرص على أن يخرج لوحده كي لا تكون موجة استقالات، قائلا: “هناك 3 أطروحات، أوّلها أنّ هناك مناضلين يراهنون على التغيير والإصلاح في المؤتمر 11 لكن هذا الرهان هذا غير صحيح لكن أحترم وجهة نظرهم”

وتابع الجلاصي: “وهناك أناس تفكر في التأسيس.. وهناك ثالثا صنف آخر أنا منهم، اقتنعوا أنّ لا هذه المعركة ستكون مفيدة ولا التأسيس مفيد”.

واعتبر الجلاصي أنّ هناك صيغ للتأثير في الشأن العام تتجاوز الإيديولوجيا والأفكار، قائلا: ” لا معركة لديّ في النهضة، حوّلت معركتي إلى جهات أخرى، وبلاد دون أحزاب ديمقراطية لا يمكن أن ترسّخ الديمقراطية داخلها” .

قال الجلاصي: “منهج إدارة الحركة تغيّر منذ جويلية 2013، وقبل الثورة كانت هناك أطروحتان: هل نبني حركة النهضة من جديد؟ أم نصلح الحركة لتكون حزب سياسي، وفي المؤتمر العاشر انفجرت أطروحتان أيضا، هل أنّنا بصدد رئيس له حركة أم حركة لها رئيس؟

وقال الجلاصي: “هناك من كان يرى أن تبقى الحركة محافظة لكن الآن في وضع محاربة الإرهاب، ونوع من الخطاب الديني المشرقي المتطرف ترك الساحة الدينية دون تعبيرات سياسية تنتسب إليها سيوجد فراغا في هذه الساحة ستملؤه التأويلات الدينية المتشددة وبالتالي لا بدّ أن تكون هناك فترة انتقالية يكون فيها نوع من الطمأنة بتعبيرة تجديدية ووسطية، وسنصل إلى مرحلة إحالة الديني إلى المجتمع في وقت ما” وفق وصفه.

واعتبر الجلاصي أنّ خيار حركة النهضة في مؤتمرها العاشر الفصل بين المجتمعي والسياسي هو خيار صائب.. لكنه في تنزيله خاطئ لأن إيكال الإشراف على الجانب السياسي لراشد الغنوشي لن يتقدم كثيرا بالمشروع نظرا لصورته التي ارتبطت بمعارك 50 سنة، وبالتالي كان الخطاب بين أن يتقدم إلى الأمام أو أن يصفّي حسابات قديمة” وفق قوله.

وأشار الجلاصي إلى أنه “لو قلنا الغنوشي يهتم بالمجتمعي، وعبد اللطيف المكي أو زياد العذاري مثلا يهتم أحدهما بالجانب السياسي باعتبار أنّهما لم يتدخلا كثيرا في الصراع القديم.. ولا تحيط بهما صفة “الشيخ”، كان يمكن أن ننتقل أكثر باتجاه الوسط وفق قوله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى