رياضة
أخر الأخبار

استقالة جماعية لجامعة السباحة واعترافات مدوية بوجود “منظومة عرقلة

لوبوان تي ان:

أزمة تعصف بالسباحة التونسية: استقالة جماعية لرئاسة الجامعة واعترافات مدوية بوجود “منظومة عرقل”

​في خطوة مفاجئة هزت الأوساط الرياضية، أعلنت القيادة الثلاثية للجامعة التونسية للسباحة، المتمثلة في رئيسة الجامعة ونائبها وأمينة المال، عن تقديم استقالتهم الجماعية مساء الجمعة 24 أفريل 2026. ولم يكن البلاغ الصادر عبر الصفحة الرسمية للجامعة مجرد إعلان عن مغادرة المناصب، بل جاء كوثيقة مكاشفة صادمة وجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى “أطراف فساد” وضغوطات داخلية وخارجية حالت دون استكمال مشروع الإصلاح الذي انتُخبوا من أجله.

​واستهل المسؤولون المستقيلون بيانهم بنبرة من الأسى، مؤكدين أنهم وصلوا إلى طريق مسدود نتيجة تعرضهم لـ “هرسلة” وتهديدات يومية لم تتوقف منذ لحظة تسلمهم المهام. وأشار البيان بوضوح إلى أن هذه الضغوطات لم تكن خفية، بل حدثت “على مرأى ومسمع من سلطة الإشراف”، في إشارة ضمنية إلى غياب الحماية والمساندة اللازمة من وزارة الشباب والرياضة في مواجهة ما وصفوه بـ “المفسدين الذين يصولون ويجولون في أروقة الوزارة”.

​وكشف البلاغ عن تركة ثقيلة وجدها المكتب الجامعي الحالي عند استلامه المقاليد، تمثلت في ملفات إدارية ومالية “حارقة” كادت تعصف بمستقبل أبطال تونس؛ حيث ذكر البيان حالات محددة مثل السباح رامي الرحموني الذي كان على وشك التجنيس، والبطل الأولمبي أيوب الحفناوي الذي فقد الأمل في المنظومة، وصولاً إلى قضية أحمد الجوادي الذي تعرضت أمواله للاستيلاء تحت مبررات واهية. كما فجر المكتب المستقيل مفاجأة من العيار الثقيل بالحديث عن “سرقة أرشيف الجامعة” و”فسخ المراسلات الدولية” مع الاتحاد العالمي للرياضات المائية، في محاولة لطمس معالم سوء التصرف المالي والإداري السابق.

​ورغم محاولات المكتب الجامعي إعادة الأمور إلى نصابها من خلال إحالة الملفات المشبوهة على القضاء ومحاسبة الموظفين المتورطين في تسريب أسرار الجامعة مقابل مبالغ مادية، إلا أن حجم “العراقيل والاستنزاف اليومي” أدى في النهاية إلى استحالة المواصلة. واختتم المسؤولون بيانهم بالتأكيد على أنهم “حاولوا ولم يفشلوا”، لكنهم اختاروا “إعادة الأمانة لأصحابها” بعدما استنفدوا كل سبل الإصلاح في بيئة وصفوها بأنها غير محفزة للبناء، متمنين في الوقت ذاته مستقبلاً أفضل للسباحة التونسية بعيداً عن صراعات النفوذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى