بقلم محفوظ الزعبي كاتب وروائي
لوبوان-تونس
عندما نتحدث عن الكاتب والصحفي محمود حرشاني نحتار صدقا من اي زاوية نتحدث عنه.. فالرجل متعدد الجوانب ومن المثقفين القلائل الذين نجد لهم حضورا في اكثر من مجال..فهو الصحفي الميداني وهو المحلل السياسي وهو معد ومقدم البرامج الاذاعية والتلفزية وهو الروائي والكاتب وهو الرحالة الذي يدون مشاهداته ويصدرها في كتب وهو كاتب الأطفال الذي يبدع للاطفال القصص التي تشدهم.وقلة هم المثقفون الذين تجتمع لديهم هذه الصفات وهذه المواهب.. ومع ذلك فإن محمود الحرشاني وانا اعرفه من زمان يخير ان يكون بعيدا عن الأضواء
..يقضي ساعات يومه واحيانا ليله بين القراءة والكتابة حتى كانه رجل يعيش ليكتب او يتنفس كتابة..في رصيد محمود الحرشاني حوالي 25 كتابا مطبوعا وهو رقم يجعله في صدارة الكتاب التونسيين من حيث غزارة وكثافة النشر..سالته مرة الا تتعبك الكتابة اجابني بل الكتابة هي التي تريحني عندما اتعب اتناول الورق والقلم وأشرع في الكتابة.عندما كنا شبابا كان صوت محمود الحرشاني يصلنا عبر الاذاعة التونسية كل مساء ينقل لنا اخبار سيدي بوزيد في مراسلاته الصوتية.لم يكن يغرق مراسلاته في التفاصيل المملة بل كان مختصرا في كلامه ليشد المستمع…. ويجعله يتابع ما ينقله له من اخبار.
وبنفس الحرارة والشوق التي كنا نتابع بها مراسلاته من سيدي بوزيد كنا نتابع مراسلاته من البقاع المقدسة عندما اوفدته الاذاعة التونسية لتغطية موسم الحج. كان صوته ياتينا من البقاع المقدسة مرتين في اليوم.وكانت مهمته من انجح المهمات حتى ان وزير الاعلام آنذاك المرحوم الشاذلي القليبي لم يتوانى عن تكريمه والاشاده بنجاحه في مهمته وقال له في رسالة شخصية اتمنى ان يتحلى كل الصحافيين في بلادنا بنفس حزمك ونشاطك.
في اذاعة صفاقس كان محمود الحرشاني حريصا على مجاراة الأسلوب الجديد الذي كانت تقدم به اخبار الظهيرة مع المختار اللواتي والحبيب الهدار ونزهة اللواتي …حتى ان الصحفي مختار اللواتي قال على الهواءمعلقا على مراسلة محمود الحرشاني الاخبارية.نرجو من كل الزملاء المراسلين ان يتفاعلوا مع التوجه الجديد للاخبار مثلما فعل زميلنا محمود الحرشاني..
محمود الحرشاني كتب واعد عشرات البرامج الاذاعية وبعض ما قدم في برامجه تحول الى كتب منشورة. باذاعات صفاقس وقفصة والمنستير والاذاعة الوطنية.
محمود الحرشاني هو ايضا الوجه التلفزي المالوف لدى النظارة و المشاهدين..وهو اول من اعد وقدم مراسلات اخبارية تلفزية تحت إشراف الكبير محمد رؤوف يعيش ومحمد الحبيب حريز وخالد بن فقير.
كما أعد وقدم عدة منوعات بثت على القناة الوطنية مثل برنامج سهرة من ولاية واشرطة وثائقية عديدة منها شريط وثائقي حول مهرجان سيدي على بن عون واخر حول الخيول العربية الاصيلة بالمكناسي.كما اعد وقدم برنامج اسبوعي سياسي على قناة الانسان التونسية.
وكانت له تجربة في المجال العربي مع تلفزيون البوادي الكويتي وقناة البابطين الثقافية التي اعد وقدم فيها عشرين حلقة من برنامج حوار فكري استضاف فيه عددا من الكتاب والمثقفين التونسيين مثل الوزير الاديب البشير بن سلامة والصحفي عبد اللطيف الفراتي والشاعر حاتم النقاطي..اردنا في هذه البطاقة ان نقدم محمود الحرشاني المنتج الإذاعي والتلفزي والذي حقق نجاحات يشهد بها له العديدون من أهل الذكر.
.ومن حق اصدقاء محمود الحرشاني ان يطالبوا بتكريمه في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون.. فهو جدير بالتكريم والاعتراف بما قدمه من خدمات للمشهد السمعي والبصري. نرجو ان تتفاعل الجهات الرسمية مع المقترح ويتم اختيار السيد محمود حرشاني للتكريم والتويج





