على اثر قرار مراجعة معاليم الدخول الى المواقع الاثرية والمتاحف والمعالم التاريخية بالترفيع، عبرت اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻤﻬﻨﻴﺔ اﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﻠﺴﻴﺎﺣﺔ اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ، في بيان لها عن اﺳﺘﻐﺮابها الﻛﺒﻴﺮ، من الﻘﺮار اﻟﺼﺎدر ﺑﺎﻟﻌﺪد 34 ﻟﻠﺮاﺋﺪ اﻟﺮﺳﻤﻲ ﻟﻠﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ ﺑﺘﺎرﻳﺦ 31 ﻣﺎرس 2026، ﻣﻊ ﻓﺮض اﻟﺘﻄﺒﻴﻖ اﻟﻔﻮري ﺑﺪاﻳﺔ ﻣﻦ ﻏﺮة أﻓﺮﻳﻞ .2026
وجاء في البلاغ انه “ﻣﻦ ﺑﻴﻦ اﻟﺘﻌﺪﻳﻼت، ﻧﺬﻛﺮ ﻣﺜﻼً أﻧﻪ ﺗﻢ رﻓﻊ أﺳﻌﺎر اﻟﺪﺧﻮل إﱃ اﻟﻤﺘﺤﻒ اﻟﻮﻃﻨﻲ ﺑﺒﺎردو ﺑﻨﺴﺒﺔ 130٪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺴﻴﺎح اﻷﺟﺎﻧﺐ، ﻛﻤﺎ ﺷﻬﺪت ﻣﻮاﻗﻊ أﺧﺮى زﻳﺎدة ﻓﻲ أﺳﻌﺎرﻫﺎ ﺑﻨﺤﻮ 70٪.
رﻏﻢ أﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ إﻧﻜﺎر اﻟﻘﻴﻤﺔ اﻟﺘﺮاﺛﻴﺔ ﻟﻤﻮاﻗﻌﻨﺎ وآﺛﺎرﻧﺎ وﻣﺘﺎﺣﻔﻨﺎ ﻋﲆ اﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ، وﻧﻌﺘﺮف أن أﺳﻌﺎر اﻟﺪﺧﻮل ﺗﻈﻞ ﻣﺘﻮاﺿﻌﺔ ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﻟﻴﻢ اﻟﻤﻌﺘﻤﺪة ﻓﻲ ﺑﻠﺪان أﺧﺮى، ﻛﻤﺎ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ إﻧﻜﺎر أن ﺗﺤﺪﻳﺚ اﻷﺳﻌﺎر ﻓﻴﻪ ﺗﺜﻤﻴﻦ ﻟﻠﺘﺮاث وﻟﻤﻌﺎﻟﻤﻨﺎ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ، ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻧﺴﺘﻨﻜﺮه ﻫﻮ إﺻﺪار ﻫﺬا اﻟﻘﺮار اﻟﻤﺒﺎﻏﺖ ﻣﻊ ﻓﺮض ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ اﻟﻔﻮري، دون إﺷﻌﺎر ﻣﺴﺒﻖ أو ﺗﺸﺎور ﻣﻊ اﻟﻤﻬﻨﻴﻴﻦ.
إن آﺛﺎر ﻫﺬا اﻟﺘﺮﻓﻴﻊ اﻟﻔﺠﺌﻲ ﻓﻲ اﻷﺳﻌﺎر ﺳﺘﻜﻮن ﺿﺎرة ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻋﲆ وﻛﺎﻻت اﻷﺳﻔﺎر اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎت اﻟﺴﻴﺎح اﻷﺟﺎﻧﺐ، وﺳﺘُﻘ ﱠﺪر اﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺒﻌﺾ ﺑﻌﺪﻳﺪ اﻵﻻف ﻣﻦ اﻟﺪﻧﺎﻧﻴﺮ ﻟﻠﺴﻨﺔ اﻟﺠﺎرﻳﺔ. وذﻟﻚ ﻳﺮﺟﻊ ﻻرﺗﺒﺎط وﻛﺎﻻت اﻷﺳﻔﺎر اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ ﺑﻌﻘﻮد ﺳﻨﻮﻳﺔ ﻣﻊ ﻣﻨﻈﻤﻲ اﻟﺮﺣﻼت اﻷﺟﺎﻧﺐ، وﻣﻦ ﻏﻴﺮ اﻟﻤﻤﻜﻦ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎً ﻣﺮاﺟﻌﺔ اﻟﻌﻘﻮد اﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺴﺒﻘﺎً ﺑﺎﻟﺘﻌﺮﻳﻔﺎت اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ. وﻫﻮ ﻣﺎ ﺳﻴﻨﺠﺮ ﻋﻨﻪ ﺗﻜﺒّﺪ وﻛﺎﻻت اﻷﺳﻔﺎر اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ ﻟﻬﺬه اﻟﺨﺴﺎﺋﺮ، ﺣﻴﺚ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ اﻟﻤﻤﻜﻦ ﺗﺤﻤﻴﻠﻬﺎ ﻟﻤﻨﻈﻢ اﻟﺮﺣﻼت اﻷﺟﻨﺒﻲ وﻻ ﻟﻠﺴﺎﺋﺢ اﻟﺬي ﻳﺪﻓﻊ ﺛﻤﻦ رﺣﻠﺘﻪ ﺿﻤﻦ ﺑﺎﻗﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻣﺴﺒﻘﺎً.
إن ﻫﺬا اﻷﺳﻠﻮب ﻻ ﻳﺸﺠﻊ أﺑﺪاً ﻋﲆ ﺗﺜﻤﻴﻦ اﻟﺴﻴﺎﺣﺔ اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ، وﻳﻀﺮ ﻛﺜﻴﺮاً ﺑﻮﻛﺎﻻت اﻷﺳﻔﺎر اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ، وﻫﻮ ﻣﺎ ﻧﺴﺘﻨﻜﺮه وﻧﺪﻋﻮ إﱃ اﻟﻨﻈﺮ ﻓﻴﻪ.”





