استقبل وزير الشؤون الخارجية، محمد علي النفطي، السفير الجديد لفنلندا بتونس، ماركو لامبينن، الذي سلّمه نسخة من أوراق اعتماده. وأكد الطرفان على متانة العلاقات التونسية الفنلندية التي تأسست عام 1959 وتطورها الإيجابي، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. وأعربت تونس عن رغبتها في تعزيز التبادلات رفيعة المستوى وتوسيع نطاق التعاون في القطاعات ذات الأولوية، مثل الطاقات المتجددة، والتكنولوجيات، والتعليم العالي، والبحث العلمي، والابتكار، والتكوين، والاستثمار، والسياحة. من جانبه، جدّد السفير الفنلندي الجديد التأكيد على الأهمية التي توليها فنلندا لتطوير التعاون الثنائي وتنويعه، خاصة في المجالات الاقتصادية والثقافية والأكاديمية والعلمية والتكنولوجية، فضلًا عن الإعداد للاستحقاقات المقبلة بين البلدين. ويخلف ماركو لامبينن السفير تيمو سيبونن، الذي أنهى رسميًا مهامه التي استمرت أربع سنوات كسفير لفنلندا بتونس في أغسطس 2026، بعد أن ساهم خلال فترته في تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين. يعدّ السيد لامبينن دبلوماسيًا متمرسًا يتمتع بخبرة واسعة في مجالات الشؤون الأوروبية، والسياسة الخارجية، والأمن، والتعاون الدولي. وقد التحق بوزارة الخارجية الفنلندية عام 1994، ثم انضم إلى السلك الدبلوماسي عام 1996. وشغل خلال مسيرته المهنية عدة مناصب صلب وزارة الشؤون الخارجية وفي البعثات الدبلوماسية الفنلندية في كل من وارسو، وباريس، وبروكسل، وبرلين؛ حيث عمل فيها كوزير مفوّض ونائب لرئيس البعثة. كما عمل لدى جهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS) في بروكسل. وتولى بين عامي 2017 و2023 منصب مدير إدارة شؤون أوروبا بوزارة الخارجية الفنلندية، قبل تعيينه نائبًا للمدير العام للإدارة القانونية، وهو المنصب الذي كان يشغله قبل تعيينه سفيرًا في تونس. يحمل لامبينن شهادات في القانون من جامعتي لابلاند ولايدن، كما تابع تكوينًا بالمدرسة الوطنية للإدارة (ENA) في فرنسا. وهو حاصل على وسام الاستحقاق الوطني للجمهورية الفرنسية ووسام أسد فنلندا، ويتقن اللغات الفنلندية، والسويدية، والإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والإيطالية، والإسبانية، والبولندية.
أقرأ التالي
أحداث
منذ أسبوعين
صدر بالرائد الرسمي…تنقيح مرسوم 54
وطنية
منذ 4 أسابيع
تعليق الدروس في كافة المؤسسات التربوية
وطنية
15 سبتمبر 2026
عودة مدرسية موفقة… لكن آش نحبّوا لولادنا؟
منذ أسبوعين
مدينة الثقافة تحتضن يومي 13 و14 أكتوبر الدورة الثالثة لتظاهرة ” بيغ تاغ أفريكا”
منذ أسبوعين
تفاصيل التنقيح الجديد المتعلق بالصلح الجزائي
منذ أسبوعين
صدر بالرائد الرسمي…تنقيح مرسوم 54
منذ 3 أسابيع
روزنامة الفروض والاختبارات للسنة الدراسية 2026-2027 بالإعداديات والمعاهد
منذ 3 أسابيع
عماد أولاد جبريل: من لا يملك قراره الطاقي لا يملك قراره الاقتصادي،
منذ 4 أسابيع
تعليق الدروس في كافة المؤسسات التربوية
منذ 4 أسابيع
صرف الحوالات المالية بداية من اليوم لأصحاب البطاقة الاجتماعية
15 سبتمبر 2026
نــداء طلبة دار المعلّمين العليا بتونس وتحديدا المتخرّجين دفعة 2026…
15 سبتمبر 2026
عودة مدرسية موفقة… لكن آش نحبّوا لولادنا؟
11 سبتمبر 2026
عفو رئاسي عن تلاميذ وطلبة مساجين في قضايا استهلاك مخدرات
العلاقات التونسية – الصينية من طريق الحرير إلى اقتصاد المستقبل(6) الخاتمة : بين الشرق والغرب... هل تستطيع تونس أن تبني شراكة متوازنة مع الصين دون أن تخسر شركاءها التقليديين؟ لوبوان-تونس كتب: سفيان رجب بعد ستين عاما من العلاقات الدبلوماسية التونسية–الصينية، يبدو أن العلاقة بين البلدين تقف اليوم أمام مرحلة مختلفة عن كل المراحل السابقة. فالصين التي تعرفها تونس اليوم ليست الصين التي اعترفت بها في الستينات. لقد تحولت بكين إلى قوة اقتصادية وتكنولوجية وتجارية كبرى، وأصبحت حاضرة في قلب التحولات التي تعيد تشكيل النظام الاقتصادي العالمي. وفي المقابل، تغيرت تونس أيضا. فالموقع الجغرافي الذي كان يمثل عنصرا مهما في مرحلة سابقة، أصبح اليوم أكثر أهمية في ظل إعادة تشكيل طرق التجارة وسلاسل الإمداد العالمية. وأوروبا القريبة تبحث عن تنويع سلاسل توريدها، وإفريقيا تتحول إلى سوق استراتيجية، والصين تبحث عن مواقع جديدة للإنتاج والتوزيع، بينما تتجه الطاقات المتجددة والسيارات الكهربائية والاقتصاد الرقمي إلى إعادة رسم خريطة الاقتصاد العالمي. في هذه اللحظة بالذات، تجد تونس نفسها أمام فرصة نادرة. ليست المسألة شرقا أم غربا الخطأ الأكبر هو النظر إلى العلاقات الدولية بمنطق الاختيار الثنائي. تونس ليست مطالبة بأن تختار بين الصين وأوروبا. ولا تحتاج إلى استبدال شريك تقليدي بشريك جديد. بل إن مصلحتها تكمن في بناء شبكة متعددة من الشراكات. أوروبا ستظل شريكا اقتصاديا وجغرافيا أساسيا لتونس، والصين أصبحت لاعبا عالميا لا يمكن تجاهله، بينما تمثل إفريقيا مجالا طبيعيا للتوسع، ويظل العالم العربي فضاء استراتيجيا، وتفتح آسيا وأمريكا اللاتينية آفاقا إضافية. المعادلة الأفضل لتونس هي: أوروبا للتكامل، الصين للاستثمار والتكنولوجيا، إفريقيا للتوسع، والعالم لبناء شبكة اقتصادية متنوعة. هذه ليست سياسة توازن بين القوى فقط، إنها سياسة دفاع عن المصالح الاقتصادية التونسية. الصين ليست فقط مستثمرا إذا أرادت تونس علاقة أكثر عمقا مع الصين، فعليها أن تتعامل مع الصين باعتبارها أكثر من مصدر للتمويل أو السلع. الصين يمكن أن تكون شريكا في التصنيع، والتكنولوجيا، والطاقات المتجددة، والنقل، والصحة، والتعليم، والرقمنة. لكن تونس يجب أن تدخل هذه الشراكة وهي تعرف ما الذي تريد. فالعلاقات الناجحة لا تقوم على سؤال: ماذا تستطيع الصين أن تمنحنا؟ بل على سؤال أكثر نضجا الا وهو ماذا يمكن أن نبني مع الصين؟ الفارق بين السؤالين هو الفارق بين علاقة تقوم على المساعدة وعلاقة تقوم على الشراكة. من موقع استراتيجي إلى دولة استراتيجية طوال هذا الملف، ظل الموقع التونسي حاضرا. لكن الموقع وحده لا يصنع الدور. قد تكون الدولة في قلب الطرق التجارية العالمية، لكنها لا تستفيد منها إذا لم تمتلك الموانئ والخدمات والسكك الحديدية والمناطق الصناعية والمهارات والقوانين التي تحول الموقع إلى قيمة اقتصادية. لذلك فإن مستقبل الشراكة التونسية–الصينية لن يتحدد في بكين وحدها. سيتحدد في تونس أيضا، في الموانئ، في الجامعات، في المصانع، في مراكز البحث، في الشركات الناشئة، وفي قدرة الإدارة التونسية على اتخاذ القرار بسرعة ووضوح. إفريقيا... الاختبار الأكبر قد تكون إفريقيا هي المساحة التي تمنح هذه العلاقة معناها الجديد. فإذا استطاعت تونس أن تجمع بين الاستثمار الصيني والكفاءات التونسية والموقع المتوسطي والأسواق الإفريقية، فإنها يمكن أن تنتقل من مجرد سوق صغيرة إلى حلقة وصل بين ثلاثة فضاءات اقتصادية: الصين وأوروبا وإفريقيا. وهذا هو السيناريو الأكثر طموحا. لكن تحقيقه يحتاج إلى رؤية طويلة المدى، وإلى إصلاحات داخلية، وإلى استثمارات في البنية التحتية والتعليم والبحث العلمي واللوجستيات. فلا يمكن بناء منصة إفريقية بعقلية السوق المحلية. الشراكة المتوازنة في نهاية المطاف، لا تحتاج تونس إلى اختيار معسكر. إنها تحتاج إلى اختيار مصلحتها الوطنية. والمصلحة الوطنية اليوم تقتضي الانفتاح على الصين، وتعميق العلاقات مع أوروبا، وتوسيع الحضور في إفريقيا، والاستفادة من الشراكات العربية والآسيوية، مع الحفاظ على هامش القرار الوطني. التحدي الحقيقي ليس في حجم الصين، ولا في قوة أوروبا، ولا في المنافسة الدولية. التحدي هو قدرة تونس على أن تكون فاعلا لا مجرد ساحة للمنافسة بين الآخرين. وهنا تكمن الإجابة عن السؤال الذي رافق هذا الملف منذ فصله الأول: هل تستطيع تونس بناء شراكة متوازنة مع الصين دون أن تخسر شركاءها التقليديين؟ نعم، تستطيع. لكن ذلك لن يحدث تلقائيا. يتطلب الأمر رؤية تونسية واضحة، ودبلوماسية اقتصادية نشطة، وإصلاحات حقيقية، وقطاعا خاصا أكثر جرأة، وجامعات مرتبطة بالاقتصاد، وبحثا علميا ينتج التكنولوجيا، وصناعة قادرة على التصدير. الصين يمكن أن تكون جزءا مهما من هذه المعادلة. لكنها ليست المعادلة كلها. من قرطاج إلى بكين... ومن بكين إلى المستقبل بدأت العلاقات التونسية–الصينية قبل ستة عقود في عالم مختلف تماما. واليوم، تعود تلك العلاقة إلى واجهة الاهتمام، ولكن في سياق عالمي جديد. من الاعتراف الدبلوماسي إلى التعاون الاقتصادي. ومن التعاون الاقتصادي إلى البنية التحتية. ومن البنية التحتية إلى التكنولوجيا والطاقة والرقمنة. ومن العلاقة الثنائية إلى البعد الإفريقي. رحلة طويلة قطعتها تونس والصين. لكن الفصل الأهم ربما لم يكتب بعد. فالسؤال لم يعد فقط: ماذا فعلت الصين في تونس؟ ولا:ماذا يمكن للصين أن تفعل في تونس؟ السؤال الذي يجب أن تطرحه تونس على نفسها هو: ماذا تريد تونس أن تفعل مع الصين؟ وهنا يبدأ المستقبل. ففي عالم يتغير بسرعة، لن تكون الدول الأكثر استفادة هي الأكبر حجما بالضرورة، وإنما تلك التي تعرف كيف تحول موقعها، وعلاقاتها، وكفاءاتها، ومواردها إلى استراتيجية وطنية واضحة. وتونس تملك الكثير من عناصر هذه المعادلة. ما ينقصها ليس الموقع ولا العلاقات ولا الفرص، ما ينقصها هو القرار بأن تتحول من جسر بين الآخرين إلى شريك يصنع طريقه بنفسه. (انتهى) الفصل الأول (تم النشر) من قرطاج إلى بكين... كيف تطورت العلاقات التونسية الصينية خلال ستين عاما؟ - البدايات الدبلوماسية - لماذا كانت تونس من أوائل الدول العربية التي اعترفت بالصين؟ - المراحل الكبرى للعلاقات - أهم المشاريع الصينية في تونس - تطور المبادلات التجارية - الزيارات الرسمية - أين تقف العلاقات اليوم؟ الفصل الثاني (تم النشر) لماذا أصبحت الصين مهتمة بتونس؟ - موقع تونس في المتوسط - مبادرة الحزام والطريق - أهمية شمال إفريقيا - الموانئ واللوجستيك - الربط بين أوروبا وإفريقيا - المنافسة مع أوروبا وأمريكا الفصل الثالث (تم النشر) خمسة قطاعات يمكن أن تغير مستقبل الشراكة التونسية الصينية - الطاقة - السيارات الكهربائية - البنية التحتية - الذكاء الاصطناعي - الاقتصاد الرقمي - الصحة - التعليم - التكنولوجيا الفصل الرابع (تم النشر) تونس والصين وإفريقيا...هل تستطيع تونس أن تصبح منصة صينية نحو القارة؟ - اتفاقية التجارة القارية الإفريقية - موقع تونس - الشركات الصينية - التمويل - الصناعات الموجهة لإفريقيا - الخدمات اللوجستية - الموانئ - المناطق الصناعية الفصل الخامس (تم النشر) ما الذي يجب أن تفعله تونس حتى تستفيد من صعود الصين؟ - الإصلاحات المطلوبة - الاستثمار - البحث العلمي - الجامعات - التكنولوجيا - التمويل - التصنيع - الدبلوماسية الاقتصادية خاتمة (انظر أعلاه) بين الشرق والغرب... هل تستطيع تونس أن تبني شراكة متوازنة مع الصين دون أن تخسر شركاءها التقليديين؟
مقالات ذات صلة
شاهد أيضاً
إغلاق
-
إتحاد الشغل: تمسك بالاضراب العام10 سبتمبر 2026





