وطنية
أخر الأخبار

عماد أولاد جبريل: من لا يملك قراره الطاقي لا يملك قراره الاقتصادي،

لوبوان تي ان :

قال النائب بمجلس نواب الشعب عماد أولاد جبريل إنّ «من لا يملك قراره الطاقي لا يملك قراره الاقتصادي،اولاداو ومن لا يحسن إدارة ثرواته يبقى تابعًا ولو امتلك الشمس والنفط والغاز».

وجاءت تصريحات النائب في تدوينة نشرها اليوم الخميس على صفحته بموقع فيسبوك، تعليقًا على تصريحات كاتب الدولة المكلّف بالانتقال الطاقي وائل شوشان، الذي أكّد أنّ الانتقال الطاقي يمثل أولوية استراتيجية لتونس، مشيرًا إلى العمل على تطوير الطاقات المتجددة ودعم الاستثمار وخلق مواطن الشغل.

واعتبر أولاد جبريل أنّ الأرقام الرسمية ترسم، وفق تقديره، صورة مغايرة للأهداف المعلنة، مشيرًا إلى أنّ نسبة الاستقلالية الطاقية لم تتجاوز، إلى موفى جويلية 2026، نحو 34 بالمائة، مقابل 37 بالمائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

وبين أنّ العجز الأولي لميزان الطاقة ارتفع إلى نحو 3.8 ملايين طن مكافئ نفط، بزيادة قدرها 9 بالمائة، في حين تراجعت الموارد الوطنية من الطاقة الأولية بنسبة 6 بالمائة.

وأشار النائب كذلك إلى تراجع إنتاج النفط الخام إلى نحو 25.7 ألف برميل يوميًا، فيما لم تتجاوز القدرة المركزة للطاقات المتجددة 1163 ميغاواط، رغم ما وصفها بالإمكانات الشمسية والريحية الكبيرة التي تمتلكها تونس. كما أشار إلى أنّ الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة لا تزال في حدود 5 بالمائة من موارد الطاقة الأولية.

واعتبر أنّ هذه المؤشرات «ليست مؤشرات انتقال طاقي ناجح، بل مؤشرات على تبعية طاقية تتعمق سنة بعد أخرى»، داعيًا إلى ربط مفهوم السيادة الوطنية بإدارة الموارد والثروات الطاقية بشكل أكثر فاعلية.

وشدّد  على ضرورة حماية القرار الوطني المتعلق بالثروات البترولية والغازية والباطنية، مع الدعوة إلى مزيد من الشفافية بشأن العقود والكميات المنتجة ومداخيل الدولة، إلى جانب مراقبة مسالك الإنتاج والتصدير ومراجعة الاتفاقيات التي يرى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

كما دعا إلى تطوير الاستكشاف والإنتاج الوطنيين، ودعم المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، وتأهيل قدرات التكرير والتخزين، وتحديث شبكة الكهرباء، وتسريع إنجاز مشاريع الطاقة الشمسية والريحية وربطها بالشبكة وفق آجال واضحة.

وقال إن امتلاك تونس لموارد شمسية وريحية مهمة، إلى جانب ثروات بترولية وغازية وباطنية، في مقابل عدم قدرة الموارد الوطنية إلا على تغطية نحو 34 بالمائة من الحاجيات، يعكس، وفق تقديره، «ضعف التنفيذ وبطء القرار وعدم تحويل الإمكانات الوطنية إلى مشاريع منتجة».

وأكد  جبريل أنّ الانتقال الطاقي لا ينبغي أن يقاس بعدد المنتديات أو التصريحات، وإنما بمدى تحسن نسبة الاستقلالية الطاقية، وتراجع الواردات والعجز، وعدد المشاريع المنجزة فعليًا، فضلًا عن قدرة المواطنين والمؤسسات على الحصول على طاقة مستقرة وبكلفة معقولة.

واكد على ضرورة تجاوز العراقيل الإدارية وبطء التراخيص وتعطّل المشاريع، داعيًا إلى سياسة طاقية وطنية تجعل من الشمس والرياح والنفط والغاز والثروات الباطنية أدوات لتعزيز السيادة الوطنية وتحقيق التنمية وخلق الثروة ومواطن الشغل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى