
قضت المحكمة الابتدائية في الرباط، الاثنين، بحبس المشجع الجزائري الحامل للجنسية الفرنسية والناشط في شبكات التواصل الاجتماعي رؤوف بلقاسمي لمدة ثلاثة أشهر نافذة، مع تغريمه 500 درهم (نحو 50 دولارا)، بتهمة “الإخلال العلني بالحياء”،خلال مسابقة كأس افريقيا التي استضافها المغرب.
واتهمت النيابة العامة في المغرب المشجع الجزائري بـ”الإخلال العلني بالحياء، ونشر محتويات منافية للآداب والأخلاق العامة في حق شخص أو مجموعة أشخاص، وذلك أثناء مباراة أو تظاهرة رياضية”. وكان الناشط في شبكات التواصل الاجتماعي قد ظهر في فيديو على حسابه في أحد مواقع التواصل يقول فيه إنه سيتبول على نفسه، وكرر كلامه أكثر من مرة، قبل أن يوجه الكاميرا للأرض لإظهار شيء ما، لكن بعد موجة الجدل حول الفيديو رد المشجع الجزائري بأن ما ظهر لم يكن “بولا”، وإنما مشروب غازي، وأن الأمر كان مجرد دعابة تماشيا مع طبيعة عمله في صناعة المحتوى.
وقال حكيم بلقاسمي، والد رؤوف بلقاسمي، لوسائل إعلام جزائرية، إن العائلة كانت تأمل بأن تكتفي المحكمة المغربية بغرامة مالية وإطلاق سراحه قبل فترة قصيرة من شهر رمضان، مؤكدا أنه سيتم تقديم طعن لدى المحكمة الثلاثاء، حيث تتابع المصالح القنصلية الجزائرية في الرباط ملف الناشط.
واعتبرت مصادر متابعة للملف في الرباط أن “المحكمة استحضرت أقصى ظروف التخفيف عند النطق بالحكم، بالرغم من ثبوت الأفعال المنسوبة للمشجع، وذلك تماشيا مع السلطة التقديرية للقضاء”. وينص الفصل 483 من القانون الجنائي المغربي على معاقبة الإخلال العلني بالحياء (كالتعري المتعمد أو البذاءة في الإشارات/الأفعال) بالحبس من شهر إلى سنتين وغرامة من 120 إلى 500 درهم، وتشدد العقوبة في حال كان الفعل موجها ضد قاصر، أو في حالة العود.
في حين يعاقب القانون المغربي، وتحديدا الفصل 308-6 من القانون 09.09، على التفوّه بعبارات منافية للآداب والأخلاق العامة أثناء المباريات الرياضية بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة، وغرامة من 1200 درهم (نحو 120 دولارا)، إلى 20.000 درهم (نحو ألفي دولار)، (أو إحدى العقوبتين)، دون المساس بالعقوبات الجنائية الأشد.
وتعيد هذه القضية إلى الأذهان قضية مماثلة سابقة في فيفري 2013، عندما اعتقلت السلطات المغربية الرياضي الجزائري إسلام خوالد، والذي كان يبلغ من العمر 14 عاما، بتهمة الاعتداء على قاصر، حيث كان بصدد المشاركة مع الفريق الجزائري للتجذيف في دورة ودية بأغادير، حيث صدر بحقه حكم بالسجن سنة، قضاها حتى جانفي 2014.




