ثقافة

ملتقى عبد الرزاق حمودة للفنون التشكيلية  : مهرجان مواطني للفنون التشكيلية 

 

لوبوان تي ان:

أسدل الستار في مدينة قابس على الدورة الرابعة لملتقى عبد الرزاق حمودة الذي انطلق يوم 1 سبتمبر بمشاركة سبعة عشرة فنانا من تونس ومن خارجها .

ملتقى عبد الرزاق حمودة للفنون التشكيلية أنتظم تحت شعار ” واحة وفن وبحر ” وهو ملتقى يموله من ماله الخاص عبد الرزاق حمودة الفنان العالمي المقيم في جينيف وقد أعتمد في تنظيمه مقاربة فريدة من اجل تنشيط الحي الذي عاش فيه طفولته حي المنصورة واختار بن حمودة الرسامة اكابر شلبي كمنسقة للمهرجان .

وقال عبد الرزاق حمودة في تقديمه لهذا الملتقى :

هو برنامج جديد من برامجي المحلية و الدولية و رؤية فردية بخصوص علاقة الفن بعامة الناس و الخروج به من المعهود

والهدف ” النهوض بالذوق الفني في مساحة صغيرة أوّلا وهي الحي الذي أسكن فيه في مدينتي قابس و الذي ترعرعتُ فيه تحت رعاية كل الجيران. كلهم كانوا أهلي و إخوتي الحي هو ” حي المنصورة: يتكون من 22 فيلّا بُنيّت سنة 1964 عندما فكر الوالد مع ثلة من زملائه من الذين يشتغلون بالمستشفى ان يؤسسوا جمعية و يشتروا أرضا لِيَبْنوا عليها 22 فيلّا. وزعوها فيما بينهم عن طريق القرعة.

عشت في هذا الحي مع كل أطفاله و كل منزل كان منزلي و كذلك الحال لباقي الأطفال. كان لنا أيضا فريق كرة قدم من أبرز فرق أحياء قابس. و في هذا الحي تكوَّنت مجموعة البحث الموسيقي بقابس و في هذا الحي كان صوت أمال الحمروني يصدح قبل أن يعرف الشهرة العالمية. و قصص الحي كثيرة روينا بعضها خلال الملتقى.أغلبنا من أطفال جيلي هاجر من قابس و لكن الحنين الى الحي لا يزال قوي و يمثل بالنسبة لنا ” عودة الى مرفأ سلام و عودة إلى البيت”.

هذه رؤيتي بخصوص تأسيس الملتقى ” ويضيف ”

لمُّ شمل أهل الحي من كل الأعمار (خاصة و الحي فيه أطفال الجيل الثالت ) في عمل ثقافي دولي يكون لهم فيه دور ال” المُنشِّطِ” و ليس دور المتفرج من وراء سور منزلي. و أيضا تزيين جدران الحي بأعمال فنية يشاركون فيها كل بِطَاقِتهِ و و وقتِه المسموح حتى يتبنوا المشروع.

الجداريات من إنجاز فنانين عالميين من تونس و خارجها

والى جانب تمويله الخاص يساهم سكان الحي في تمويل المهرجان بأعداد بعض وجبات الاكل ومشاركة الفنانين الضيوف في مبادرة مواطنية نادرة .

وعبدالرزاق حمودة (مواليد قابس 1953) خطاط تشكيلي عصامي وناشط ثقافي تونسي، حاصل على3 إجازات في اللغات العربية والإنجليزية والفارسية من جامعات باريس.

غادر إلى باريس سنة 1975 لإتمام دراساته الجامعية.

استقر في جنيف من1984 حيث أنشأ مرسمه وطوّر أسلوبًا خاصًا في الخط العربي. ينشط في الساحة الفنية التونسية والعالمية منذ أكثر نحو 45 سنة، وأعماله مقتناة في عشرات الدول.

أقام أكثر من 300 معرض فردي وجماعي وقدم محاضرات وورشًا لنشر فن الخط العربي.

أسّس وشارك في تأسيس عدة أندية وجمعيات ثقافية وفنية في تونس وسويسرا وعُمان ولبنان والبحرين، الكويت، السعودية، الإمارات، المغرب.

أدار ملتقيات دولية عديدة للخط والفنون التشكيلية.

أشرف سنة 2000 بقصر الأمم المتحدة بجنيف على فعالية فنية كبرى بمشاركة 2500 طفل و 197 فنانين يمثلون كل جنسات الدول لنشر ثقافة السلام.

مثّل جمهورية جنيف في EXPO 02 بفن الخط العربي و هي تظاهرة وطنية تُقامُ كل 40 عامة.

أسّس ملتقيات ومبادرات بارزة مثل: الملتقى الدولي للخط العربي بقابس- تونس( 7 دورات)، جمعية نيابوليس للخط العربي فی نابل- (دورة واحدة)، منتدى مجموعة السيابي العالمية للفنون- سلطنة عُمان

ملتقى زمُّور فن و سياحة (6 دوارت) ، ملتقى بيت الفرج – البحرين (3، ملتقى دار تابِت للفنون في لبنان، 5 دورات، مدير فني لصالون الفنون في طنجة، 4 دورات و تظاهرة أبواب مفتوحة لورشات الفنانين التونسيين3 دورات، إضافة إلى تنظيم “شهر الفنون التونسية” في أبوظبي وفعاليات فنية في مصر والمغرب والبحرين والسعودية.

هذا الملتقى تحوّل إلى محطّة سنوية كملتقى فني مواطني هدفه نشر الثقافة الفنية في الاحياء الشعبية .

يذكر أن هذا الملتقى ينظمه حمودة دون اي دعم من وزارة الثقافة وبموارده الذاتية مع مساعدة بعض الأصدقاء

نبيل البدوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى