غير مصنف

هل سيناريو التوافق الذي يحاول راشد الغنوشي تكريسه مجددا سينقذ الحركة من المجهول ؟

لوبوان تي ﺁن:

 ستشهد الايام المقبلة تطورات جديدة في الساحة السياسية ولن يخرج الغنوشي عن المألوف في قاعدة التوافق كما أنه لن يجازف بالتصادم مع قواعده فالرجل يدرك جيدا أن الوضع المقبل صعبا جدا وان حركته ستكون في مرمى نبال خصومه السياسين وبالتالي هو سيرمي كرة الثلج في ميدان قواعده..ويدفع بترشيح شخصية من حركة النهضة وتكون هذه الشخصية لا تحضى بثقة البرلمان فيكون الاتجاه نحو رئاسة الجمهورية التي ستقدم شخصية وطنية لتولي تشكيل الحكومة ويكون بذلك الغنوشي قد رفع على نفسه الحرج امام قواعده الذين صوتوا بكثافة لقيس سعيد وعليهم أن يقبلوا بهذه الشخصية الوطنية التي ربما تذهب في اتجاه البحث عن حزام سياسي قوي ويقع إشراك جميع الأحزاب في تشكيل الحكومة حينها الغنوشي سيجد نفسه امام ثلاثة خيارات

الخيار الأول هو القبول بالتوافق السياسي مع حزب قلب تونس الذي عبر هو شخصيا على عدم التحالف معه وبذلك سترضخ القواعد لاكراهات السياسة

الخيار الثاني أن يبقي الغنوشي حركته في المعارضة وذلك يعتبر في مثابة الانتحار السياسي

الخيار الثالث وهو أمر من العلقم وهو أن يدفع الغنوشي إلى انتخابات تشريعية مبكرة وهنا بيت الداء وهذا ما يريده حزب التيار وحركة الشعب لانه بعدم تصويت النهضة على شخصية من طرف قيس سعيد سيظهرون للشعب بأن النهضة تقف ضد إرادة قيس سعيد وبالتالي ستجد النهضة نفسها امام غضب الشعب وربما ينهيها اذا أعادت الانتخابات التشريعية 
وبالنسبة لبقية الأحزاب يخشون .دهاء الغنوشي ويقدرون عكس ذلك وهو انهم لو ذهبوا إلى انتخابات مبكرة سيكنسهم الشعب ويجدون أنفسهم خارج السياق

والاقرب للواقع  أن يراهن الغنوشي على حليفه الاستراتيجي يوسف الشاهد في تقوية كتلته وهو خبيرا في هذه المهمات وقد يقوم باستقطاب  نواب  من  النداء ومستقلين ومن قلب تونس حينها وتصبح كتلة الشاهد هي الثانية في البرلمان وهذا يرفع الضغط على الغنوشي  الذي ستؤول إليه رئاسة البرلمان  ويصبح المتحكم الفعلي في المشهد السياسي.

بقلم الناشط الحقوقي رضا رادية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى