قد يواجه التوسع الإقليمي لمجموعة «أكديطال» في تونس اعتباراتٍ استراتيجية تعرقل مساره. فبحسب معلومات أوردتها مجلة Africa Intelligence، يخضع مشروع استحواذ المجموعة التونسية Taoufik Hospitals Group (THG) من قبل الرائد المغربي في قطاع الصحة الخاصة لتدقيقٍ من جانب السلطات التونسية، في ظل سياق يتسم بتوتر العلاقات بين الرباط وتونس.
وكانت الصفقة، التي أُعلن عنها في نهاية عام 2025، تنص على الاستحواذ على المؤسسات الصحية الأربع التابعة لمجموعة THG، وهي: مصحة التوفيق، ومصحة سكرة، ومصحة الزهراء، ومصحة حنبعل، والتي تضم مجتمعةً 626 سريرًا. وتُقدَّر قيمة العملية بنحو 90 مليون دولار، ما يجعلها واحدة من أكبر الصفقات العابرة للحدود في قطاع الصحة بالمنطقة.
غير أن إتمام الصفقة يظل مشروطًا بالحصول على موافقة مجلس المنافسة التونسي، المكلف بتقييم تأثير هذا الاستحواذ على سوق الصحة الخاصة المحلية. ومن المنتظر صدور القرار قبل نهاية شهر جوان الجاري.
ويرى مراقبون أن خطر حدوث تركّز مفرط في السوق يبقى محدودًا بالنظر إلى العدد المتزايد للمصحات الخاصة في تونس، إلا أن عوامل أخرى قد تكون أكثر تأثيرًا في اتخاذ القرار. إذ تبدو الاعتبارات المرتبطة بالسيادة الاقتصادية وحساسية قطاع الصحة في صلب النقاشات الحالية.
ووفقًا للمصادر نفسها، فقد رُفع الملف أيضًا إلى أنظار أعلى السلطات التونسية. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وتونس حالة من الفتور منذ عدة سنوات، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في مستوى التبادلات المؤسسية بين البلدين.





