ثقافة
أخر الأخبار

الكاتب والصحفي نورالدين بالطيب ل “لوبوان تي ان” : هذا الكتاب عاش معي وعشت معه طويلا….

لوبوان تي ان:

أصدرت خلال سنوات طويلة ( حوالي أربعين عاما )كتبا كثيرة إلا أن هذا الكتاب الذي أضعه بين يدي القارئ اليوم عاش معي وعشت معه طويلا وتعود بي الذاكرة إلى سهرة قبل عشرين عاما تقريبا في مدينة قابس مع الأصدقاء الدكتور نصربالحاج بالطيب والدكتور فوزي بن حامد والمهندس أبراهيم الفقيه عندما ولدت فكرة هذا الكتاب حول سيرة ومقالات واحد من أبناء دوز الذين جاهدوا وناضلوا في وقت صعب من أجل ” نحت الكيان ” كما يقول محمود المسعدي لكنهم لم يسعدوا بالاعتراف ولا بالتكريم لا في مسقط الرأس دوز ولا خارجها .

فالطيب المرزوقي كما أختار أن يغير أسمه بحكم قضائي لحذف أسم ” بالطيب ” ( هل يكون ذلك تنصلا من أرث العائلة الأرستقراطي ولقبها ؟!)

كان أول شخص من مدينة دوز يغامر باصدار جريدة أسبوعية والسعي إلى أقتناء مطبعة وتحويلها إلى جريدة يومية على الرغم ما في هذا الأختيار من مغامرة كبيرة خاصة وهو عصامي التكوين ولا يملك أي شهادة علمية من شهادات الجامع الاعظم آنذاك .

ومنذ تلك السهرة سكنتني فكرة هذا الكتاب وأعتبرته واجبا تجاه شخصية قريبة ومجهولة لم تمنحنا أقدار الحياة نحن شباب العائلة من الاقتراب منه لكنني شخصيا فهمت معنى طموحه ومعاني معاناته عندما أحترفت مهنة الصحافة بعد رحيله بسنوات قليلة ولا أنكر أن ذكراه كانت دائما حية معي في حكايات بعض من عرفه والذين حدثوني عنه وهم خاصة المرحومان ابو القاسم محمد كرو وحسن مرزوق

الذي كان يراسل جريدة ” الجيل الجديد ” من مدينة قابس تحت أسم مستعار ” أبو فيصل ” لأنه كان مغضوبا عليه وممنوعا ضمنيا من الكتابة بتوقيعه بعد المحاولة الانقلابيةلسنة 1962والعيد القماطي شفاه الله الذي نشر عددا من المقالات

في جريدة ” الجيل الجديد ” كما حدثني عنه المرحوم الشاعر عمر السعيدي عندما زرته في صيف 2006 صحبة المرحوم الهادي فريجة في بيته في مدينة حزوة وكذلك صديقي الشاعر الراحل جمال الدين حمدي .وصديقي جعفر الاكحل أطال الله عمره .

فالطيب المرزوقي كما سمى نفسه كان شاعرا وصحفيا عصاميا تمرد على ” السبل المسطورة ” وصاغ لنفسه مسارا خاصا بعيدا عن تجربة العائلة في تدريس القرٱن الكريم والأمامة التي أشتهرت بها في مدينة دوز .

وأشعر بأسى كبير عندما لا يوجد أي شارع ولا نهج يحمل أسمه في مدينة دوز وهو الذي كانت له مسيرة إعلامية نادرة في جيله على الاقل .

*رحم الله سيدي بالطيب المرزوقي

ولعل هذا الكتاب يكون مساهمة بسيطة مني لرفع الغبار والنسيان على علم من اعلام تونس المنسيين

تونس مارس 2026

نورالدين بالطيب

_—*سيدي لقب يقال في العائلة للعم والشقيق الأكبر سنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى