
لوبوان تي ان :
أحدثت معلومات متداولة حول توجّه رسمي لإخلاء مقر وزارة الشؤون الثقافية لفائدة وزارة الدفاع الوطني حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط الإعلامية والنقابية، وأثارت موجة من التفاعلات المتباينة على شبكات التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، طالبت الجامعة العامة للثقافة بالتراجع الفوري عن هذا التوجّه، داعية إلى اعتماد منطق التريّث إلى حين توفير فضاء وظيفي بديل لوزارة الشؤون الثقافية، بما يضمن استمرارية العمل ويحافظ على حقوق الأعوان والمتعاملين، ويصون الدور الوطني للوزارة ومكانتها الرمزية.
وأفادت في بيان لها بأنّها تحتفظ بحقها في “اعتماد كافة الأشكال النضالية القانونية دفاعًا عن القطاع وكرامة العاملين به، وعن الحق في ثقافة وطنية مستقلّة وفاعلة”، كما دعت إلى توضيحات رسمية موجّهة للرأي العام الثقافي بخصوص خلفيات هذا القرار وتداعياته المحتملة.
وشدّدت على أنّ أي “قرار من هذا الحجم يفترض أن يقوم على رؤية شاملة تأخذ بعين الاعتبار مصلحة القطاع وجميع منتسبيه”، محذّرة من أنّ نقل المقر قد يؤدي إلى تعطيل النشاط الإداري والثقافي، والمسّ بحقوق المثقفين والأعوان والإطارات، إضافة إلى الإضرار بالمرفق الثقافي العمومي، معتبرة أنّ ذلك يندرج ضمن مسار تهميش متواصل يعانيه القطاع منذ سنوات.
وجدّدت الجامعة تأكيدها على أنّ “الثقافة ليست قطاعًا ثانويًا، بل ركيزة من ركائز الدولة الحديثة»، مبرزة أنّ مقر وزارة الشؤون الثقافية يُعد مكسبًا وطنيًا ورمزًا من رموز السيادة، وأن المساس به أو إفراغه من محتواه الوظيفي دون تصوّر واضح يمثّل تهديدًا مباشرًا للقطاع، وقد يُفضي إلى تشتيت الهياكل المركزية وإرباك مصالح المتعاملين والعاملين، إلى جانب ما يطرحه من صعوبات لوجستية، مع التشديد في المقابل على احترامها لمؤسسات الدولة وأدوارها السيادية.




