أحداث

سمير عبد الله افتحوا الملف الاسود للانتدابات العشوائية وصارحوا الناس بالحقيقة …

لوبوان تي ن

للمدافعين عن الحكومة وسياستها يجوز التساؤل ماهي الانجازات التي حققتها هذه الحكومة ؟هل تحسنت نسبة النمو ؟هل نجحت في المحافظة على المقدرة الشرائية للمواطن ؟هل تم تقديم حلول للجهات المحرومات واقعيا ؟هل تم التقليص من البطالة ؟هل خرجت تونس من الأزمة السياسية التي تتخبط فيها منذ أشهر ؟

ليس المهم هو الدفاع لكن الاهم أن يكون هذا الدفاع مبنيا على وجهة نظرة صحيحة وليس الدفاع من اجل المحاباة او تبيض الأخطاء لان أفضل سلاح لمواجهة النقائص هو الإقرار بها والسعي إلى إيجاد حلول ناجعة  والتواصل مع الآخر للتحاور قصد الخروج بمقترحات بناءة  وليس ادعاء امتلاك الحقيقة وبعض الشعارات التي لاتسمن ولا تغني من جوع منها “وضع العصا في العجلة “و”ان الحكومة مستهدفة” لان ذلك لن يزيد الأمر إلا تعقيدا وسيعمق الهوة. الحل هو اعتماد سياسة المصارحة والكشف عن الحقائق مهما كانت مؤلمة  وهذا ماعبر عنه الناشط السياسي سمير عبد الله في تدوينة له والتي أكد ضمنها انه لا يكون الدفاع عن الحكومة “بهزان الفرينة والافتراء والكذب عيني عينك “بل لا بد من الإقرار بالحقيقة وبالفشل الاتصالي للحكومة في إدارة الازمات سواء مع الاتحاد او غيره من الازمات وهذا حرفيا نص التدوينة꞉

“ما هكذا يكون الدّفاع عن الحكومة ..
لا يكون بهزّان الفرينة والافتراء والكذب عيني عينك..
لا بدّ من الاقرار بالحقيقة : هناك فشل اتّصالي للحكومة ولمن ” تطوّع” للدّفاع عنها ..واتّضح ذلك في الأزمة مع الاتّحاد وفي غيرها من الأزمات ..
أسلوب مدرسة بن علي في الدّفاع وتبييض سجلّ الحكومة بطريقة ” معيز ولو طارو” فشل ..
وقوع الاضراب في حدّ ذاته يؤكّد ذلك الفشل الاتّصالي ..والصّوت الوحيد الذي رسخ أمس لدى الرّأي العام هوّ صوت الأمين العام لاتّحاد الشغل ..
ماكرون واجه انتفاضة السترات الصفراء بخطاب الحقيقة والمكاشفة والمصارحة وأعلن عن حوار وطني كبير حول المعضلات الكبرى التي تشغل بال المجتمع الفرنسي ..
في تونس ركّزنا على الشجرة التي أخفت الغابة ..ولا أحد تحدّث عن موطن الدّاء بالنسبة لاضراب الوظيفة العموميّة ..موطن الدّاء الذي يتمثّل في اغراق الادارة في فترة الترويكا بالانتدابات العشوائيّة تمّت في الظّلام ..أثقلت ميزانية الدولة وتسبّبت في الارتفاع الصّاروخي لكتلة الأجور..والآن ثبت أنّ الادارة لم تكن في حاجة لتلك الانتدابات بل انّ انتاجيّتها تقهقرت ..وتدنّى مستوى الخدمات التي تقدّمها ..
افتحوا ذلك الملف الأسود وصارحوا النّاس بالحقيقة
وحدها المشاريع والانجازات تدافع عن نفسها بنفسها ولا تستحق لأبواق لتسويقها ..وحدها لغة الصّراحة وكشف الحقائق مهما كانت مؤلمة تصل وتنفذ الى قلوب الرّأي العام..”.

هاجر وأسماء

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى