لوبوان تي أن

 

توفي يوم الخميس 13سبتمبر 2018 الجامعي واستذ المعهد الأعلى للتصرف وهو عضو الهيئة المديرة للترجي الرياضي التونسي والممثل لتونس لاكثر من 22سنة لدى شركة pricewaterhousecouper  وقد كتب الأستاذ لمجد مبارك نص جميل وهو عبارة عن رسالة وداع ذكر فيه مناقب الفقيد وهذا النص الرسالة حرفيا  الذي تحصلت لوبوان تي أن على نسخة منها .

꞉”لست ادري لماذا كلما حاولت ان اقول فيك كلمة رثاء تطفر الدمعة من عيني؟! لقد عهدناك محبا للحياة لا بل، عاشقا لها، هادئا كما الحمام، متواضعا كما السنابل الزاخرة بالقمح بسيطا كنسمة الصباح، مخلصا في عملك وعطائك , عظيم الهمة نظيف القلب واليد واللسان! سي عبد الستار … الحـقُّ نـادَى فاسْـتجَبْتَ, ولـم تَـزل … بــالحقِّ تحــفِلُ عنـدَ كـلِّ نِـداء خــلَّفْت فــي الدنيـا بيانًـا خـالدًا … وتــركْت أَجيــالاً مــن الأبنــاءِ وغـدًا سـيذكرك الزمـانُ, ولـم يَزلْ … للدِّهــرِ إِنصــافٌ وحسـنُ جـزاء.
من أين أبدأ فيك رحلة كلامي، وأنت الكلام كلّ الكلام؟!
سي عبد الستار ، أيّها الأصيل،الاستاذ الخبير، الّذي قضى حياته من التّواضع إلى التّواضع … من أين أبدأ وأنت مفرد بصيغة جمع , اندغمت فيك المتناقضات … جمعت الرّقّة والصّلابة العذوبة والجزالة الشّفافيّة والقوّةالعناد والدّماثة، وتجمعت فيك المرادفات الصّبر والثّبات الصّمود والتّحدّي  العزم والعزيمة/ الإرادة والحقّ.. فكم هي قاسية لحظات الوداع والفراق، التي تسجل وتختزن في القلب والذاكرة. وكم نشعر بالحزن وفداحة الخسارة والفجيعة، ونختنق بالدموع. نودعك استاذنا الفاضل و زميلنا العزيز فتنحني قامتنا وكبريائنا احتراما وتقديرا لمقامك الرفيع . كنت واحد من جيل الخبراء المربين والأساتذة الافاضل المؤمنين بالرسالة التربوية العظيمة وبمهنة الخبير المحاسب، الناكرين للذات، من ذلك الزمن الجميل البعيد، أستاذنا جميعا.ً. فقد فارقت الدنيا، بعد مسيرة عطاء عريضة، ومشوار حياة في عالم المحاسبة و المال والعمل التربوي، تاركاً سيرة عطرة، وذكرى طيبة، وروحاً نقية. أستاذنا الكريم و زميلنا العزيز ، إن العطاء في الحياة سر من أسرار الخلود، سر عرفته وعرفت كيف تجعله نهجا ونمطا لحياتك، فمهما حاول الموت، لن يمحو ذكر من أعطى كل هذا العطاء . سي عبد الستار يعز علينا فراقك، في وقت نحتاج فيه الى امثالك من الرجال الأوفياء الصادقين. ومهما كتبنا من كلمات رثاء، وسطرنا من حروف حزينة باكية، لن نوفيك حقك لما قدمته لمهنة المحاسبة من وقت وجهد وتفانٍ في سبيل مستقبل منير بمهنتنا. ويا لسعادتي، وشرف كبير لي، انني كنت واحداً من أبناء مكتبك. تمتعت استاذنا الفاضل بخصال ومزايا حميدة، جلّها الايمان ودماثة الخلق وحسن المعشر وطيبة القلب، متميزاً بالدماثة، والتواضع الذي زادك احتراماً وتقديراً ومحبة في قلوب الزملاء والطلاب وكل من عرفك والتقى بك. وهل هناك ثروة يبقيها الانسان بعد موته أكثر من محبة الناس. لقد غيبك الموت استاذنا ومعلمنا الحبيب الغالي، ومربينا الوفي “جسداً، لكنه ستبقى في قلوبنا ما بقينا على قيد هذه الحياة. ولن ننساك، وستظل بأعمالك ومآثرك وسيرتك نبراساً وقدوة لنا . نم ايها الخبير , نعم والف نعم سي عبد الستار ,,, ايها المعلم مرتاح البال والضمير، فقد أديت الامانة وقمت بدورك على أحسن وجه. والرجال الصادقون أمثالك لا يموتون. سي عبد الستار … يا عاشقا لمهنته/ يا عاشقا لبلده يا عاشقا لطلبته يا عاشقا لزملائه يا عاشقا للحياة يا عاشقا لتاريخه/ يا عاشقا لفريقه المكشخة ليتنا نتصاغر اليوم لنصبح باقة ورد، ضمّة حبق نضعها اليوم على ضريحك عرفانا منّا بالجميل.
سي عبد الستار , فقد كنت عظيما في حياتك وانت اليوم عظيم بعد مماتك! فطوبى لك ايها الاستاذ الخبير الذي ان عمل اخلص و ان وعد اوفى و ان قال صدق. نم قرير العين لانك خالد فيما عملت وقدمت وضحيت! وفيمن خلّفت من خلف صالح لخير سلف.
تغمدك الله استاذنا و زميلنا بوسيع رحمته، وأسكنك فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

هاجر وأسماء

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى