لوبوان-تونس
احتفلت السعودية أمس الأربعاء 23 أكتوبر بيومها الوطني ال96.وكانت تونس حاضرة بكل دفئها، تشارك أشقاءها فرحتهم، وتؤكد أن ما يجمع البلدين أكبر من مناسبة، وأعمق من بروتوكول.
حضور تجلىّ، في رحاب فندق غولدن توليب قمرت، لم يكن الاحتفال مجرد مناسبة وطنية للاحتفاء بالمملكة العربية السعودية، بل كان مشهدا جمع السياسة والدبلوماسية والإعلام والثقافة في لحظة واحدة، ليعكس عمق العلاقات التي تجمع تونس بالمملكة، وما تحمله من مشاعر تقدير واحترام متبادل.
السيدة وزيرة المالية مشكاة سلامة، وسماحة مفتي الجمهورية التونسية، شاركا سعادة محمد بن عبد الله البريثن، سفير المملكة العربية السعودية بالجمهورية التونسية احتفالات بلاده وذلك إلى جانب عدد كبير من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية وأعضاء السلك الدبلوماسي، وعدد من رجال الإعلام والثقافة وشخصيات من مجالات مختلفة، شاركوا الأشقاء السعوديين هذه المناسبة الوطنية.
وكان المشهد، في حد ذاته، رسالة.. رسالة تقول إن العلاقات بين تونس والمملكة العربية السعودية لا تختزل في العلاقات الرسمية بين دولتين، ولا في الاتفاقيات والمصالح المشتركة، وإنما تمتد إلى مساحة أوسع من التواصل الإنساني والثقافي والشعبي.
ففي تونس، للسعودية حضور خاص في الذاكرة والوجدان، علاقات تاريخية تطورت عبر عقود، وظلت قائمة على الاحترام المتبادل، والتعاون، والتواصل بين الشعبين، وعلى تقدير متبادل لمكانة كل بلد ودوره في محيطه العربي.
وفي مثل هذه المناسبات، لا تحتاج الأخوة إلى كثير من الكلمات.
حفل جمع بين المسؤول والدبلوماسي والإعلامي والمثقف، كلها كانت تختصر مسافات طويلة من التواصل. كان الحضور التونسي يؤكد ان العيد عيد الجميع والفرحة فرحة الجميع سعوديين وتونسيين.
ولعل أهمية مثل هذه المناسبة لا تكمن فقط في الاحتفال باليوم الوطني السعودي، وإنما أيضا في كونها فرصة للقاء وتبادل الأفكار وتعزيز جسور التواصل بين مختلف مكونات المجتمعين التونسي والسعودي.
فالعلاقات التونسية السعودية تملك اليوم مساحات واسعة يمكن البناء عليها؛ من الاقتصاد والاستثمار والسياحة إلى الثقافة والإعلام والتعليم، بما يسمح بتحويل رصيد الأخوة التاريخية إلى شراكات أكثر اتساعا في المستقبل.
وفي زمن تتغير فيه المنطقة والعالم بسرعة، تبقى العلاقات التي تستند إلى الاحترام والثقة والتواصل الإنساني قادرة على الحفاظ على مكانتها. ومن هنا، كان احتفال قمرت أكثر من مناسبة وطنية سعودية.
كان لحظة تونسية سعودية بامتياز؛ لحظة اجتمعت فيها الدبلوماسية والسياسة والثقافة والإعلام حول معنى بسيط وعميق في آن واحد: أن الأخوة العربية حين تجد طريقها إلى الواقع، تصبح مشهدا يرى ويحس قبل أن يكتب.
في قمرت، احتفلت السعودية بيومها الوطني.وكانت تونس حاضرة بكل دفئها، تشارك أشقاءها فرحتهم، وتؤكد أن ما يجمع البلدين أكبر من مناسبة، وأعمق من بروتوكول، وأبقى من الكلمات.
السعودية تحتفي بوطنها… وتونس تشاركها الفرحة. وحين تلتقي القلوب، تصبح الأخوة أجمل من كل الكلمات.






