أعلنت جمعية نقاد السينما المصريين، نتائج جائزتها السنوية لأفضل الأفلام المعروضة في دور العرض المصرية خلال عام 2025، والتي أسفرت عن فوز الفيلم الوثائقي المصري “أبو زعبل 89” للمخرج بسام مرتضى بجائزة أفضل فيلم مصري، فيما نال الفيلم التونسي “صوت هند رجب” للمخرجة كوثر بن هنية جائزة أفضل فيلم عربي، بينما فاز الفيلم الأميركي Sinners بجائزة أفضل فيلم أجنبي.
وقالت الجمعية في بيانها إن لجنة التحكيم انعقدت برئاسة الناقدة ناهد صلاح وبمشاركة 18 ناقدة وناقداً من أعضاء الجمعية.
وحسم الفيلم المصري “أبو زعبل 89” الصدارة بحصوله على 9 أصوات، بينما حل في المركز الثاني فيلما “البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو” للمخرج خالد منصور و”الست” للمخرج مروان حامد بحصول كل منهما على 3 أصوات، فيما حصل فيلم “دخل الربيع يضحك” للمخرجة نهى عادل على صوتين، ونال فيلم “السادة الأفاضل” للمخرج كريم الشناوي صوتاً واحداً.
وفي فئة الفيلم العربي، فاز فيلم “صوت هند رجب” بـ 11 صوتاً مقابل 7 أصوات لفيلم “يونان” للمخرج أمير فخر الدين.
أما في فئة الفيلم الأجنبي، فاز فيلم Sinners بـ 6 أصوات بعد منافسة قوية مع فيلمي One Battle After Another للمخرج بول توماس أندرسون و Bugonia للمخرج يورجوس لانثيموس، حيث حصل كل منهما على 5 أصوات، فيما امتنع عضوان عن التصويت.
“صوت هند رجب”.. سينما ما بعد الصدمة
فيلم “صوت هند رجب” واحد من أكثر التجارب السينمائية العربية المغامرة على مستوى النوع، بما يستحق معه أن يعتبر نموذجاً يدرس في سينما ما بعد الصدمة.
وفي إطار إعلان النتائج، شددت جمعية نقاد السينما المصريين على أهمية حرية التعبير الفني باعتبارها الركيزة الأساسية للإبداع، مؤكدة رفضها لأي محاولات للوصاية على الفنانين أو فرض معايير مستمدة من “الترند” أو ضغوط وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذه المحاولات تضيق الخناق على المبدعين.
وأشارت الجمعية إلى أن تناول الشخصيات التاريخية درامياً لا يمنحها “قداسة” تمنع الاقتراب منها، بل يجب أن يبقى الأمر متروكاً لرؤية المبدع وحريته، مع التأكيد في الوقت نفسه على حق الجمهور والنقاد في تقييم الأعمال الفنية دون تشويه أو تخوين.
وقال الناقد أحمد شوقي، رئيس جمعية نقاد السينما المصريين ورئيس الاتحاد الدولي للنقاد (FIPRESCI)، لـ”الشرق” إن نظام الجوائز السنوي للجمعية مستمر منذ تأسيسها عام 1972، ويعتمد على اختيار أفضل فيلم مصري وأفضل فيلم عربي وأفضل فيلم أجنبي من بين الأعمال التي تم عرضها داخل صالات السينما المصرية خلال العام.
وأوضح شوقي أن معيار الاختيار الأساسي هو أن يكون الفيلم قد عرض للجمهور المصري داخل دور العرض، دون النظر إلى مشاركاته في المهرجانات أو حصوله على جوائز خارجية.
وأضاف أن عملية الاختيار تمر بمرحلتين: الأولى تصويت إلكتروني بين الأفلام المعروضة لتحديد القائمة القصيرة، ثم مرحلة ثانية تعتمد على النقاش والمداولات داخل لجنة التحكيم، مشيراً إلى أن اللجنة استقرت في البداية على 5 أفلام مرشحة للفيلم المصري و3 أفلام للفيلم العربي و3 أفلام للفيلم الأجنبي، قبل أن تجرى مداولات استمرت قرابة ساعتين للوصول إلى النتائج النهائية.
وأكد شوقي أن المنافسة كانت شديدة في فئة الفيلم الأجنبي بسبب تقارب الأصوات، حيث حسمت النتيجة بفارق صوت واحد فقط، بينما كان حسم الفيلم العربي أسهل بسبب الفارق الكبير في الأصوات لصالح “صوت هند رجب”، في حين انحصرت المنافسة في فئة الفيلم المصري بين “أبو زعبل 89″ و”البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو” و”الست”، قبل أن يحصد الفيلم الوثائقي الفائز النصيب الأكبر من الأصوات.





