
لوبوان تي ان:
شهد معرض الكرم في دورته الحالية تألّقًا لافتًا للحرفيين التونسيين، حيث تحوّل إلى فضاء نابض بالإبداع يعكس ثراء الصناعات التقليدية وتنوّعها. وقد نجحت الأعمال المعروضة في استقطاب أعداد كبيرة من الزوّار، بفضل جودة الصنعة، ودقّة التفاصيل، وحُسن توظيف الموروث الشعبي التونسي في تصاميم عصرية تجمع بين الأصالة والحداثة، بما يلبّي أذواق مختلف الفئات العمرية.
وفي هذا السياق، أكّد الحرفي سهل الشيخ أنّ المشاركة الواسعة للحرفيين خلال هذه الدورة تعكس حيوية قطاع الصناعات التقليدية في تونس وقدرته المتواصلة على التطوّر والتجديد، رغم التحديات الاقتصادية واللوجستية. واعتبر أنّ المعرض يمثّل فرصة ثمينة للحرفيين لعرض مهاراتهم، والتعريف بمنتجاتهم، وفتح آفاق جديدة للتسويق داخل تونس وخارجها.
كما شدّد الشيخ على أنّ الإقبال الكبير من الجمهور يُترجم تقدير التونسيين لحرفييهم، ووعيهم المتزايد بقيمة المنتوج التقليدي، ليس فقط كقطعة فنية أو استعمالية، بل كحامل لهوية ثقافية وذاكرة جماعية متجذّرة في التاريخ. وأضاف أنّ كل قطعة معروضة تختزل حكاية، وجهدًا، ورصيدًا رمزيًا يعبّر عن خصوصية الجهات التونسية وتنوّعها الحضاري.
ويُجمع المشاركون على أنّ معرض الكرم بات موعدًا سنويًا مهمًا لدعم الحرفيين وتشجيع الابتكار في الصناعات التقليدية، بما يُسهم في تثمين هذا القطاع الحيوي وتعزيز مكانته كرافد أساسي للاقتصاد الثقافي والتنمية المستدامة في تونس.




