أراء

رعاية المركز الإستراتيجي للصراع  في المنطقة

 

بقلم خلود نور الدين غنيةباحثة في العلوم الجنائية

 أثبتت المشهدية الميدانية منذ الحرب العدوانية على قطاع غزة ضعف الدبلوماسية بل و فشلها التام على مستوى رعاية المركز الإستراتيجي للصراع في المنطقة المستهدفة في ظل غياب جدية اتخاذ القرارات     و التفاوض الدبلوماسي مرجعا إلزاميا لفض الصراع و حفظ استقرار المنطقة وفق تطور خطابات عدوانية من نوع مستحدث في الإستثمار الخطابي لاستهلاك حقوق الشهداء على أراضيهم كضرورة مشروعة لما تبنته مقتضيات الشرعية الدولية، و هو الخطاب المسرحي لسياسة تدمير الإنسانية و التوسع في الإحتلال الوجودي لحق الشعوب في تقرير مصيرها دون سواها، إذ تحول هذا النوع من الخطاب على أساس أنه الحل الأنسب لفض النزاع  وفق المستجدات الحينية إلى صراع عميق الأبعاد و خطير الآثار على المنطقة و بالذات على المدنيين و محور العلاقات الدولية بشكل عام الذي تجلى فيه مستقبل السلام على هذا النحو خطرا فادحا على الإنسانية بدل كونه سلاما لحقوق الشعوب و أمنهم الداخلي مذ برزت الوصاية على قطاع غزة بعد استهلاك أرواح المدنيين بما لا يقل عن معدل حروب يمكن أن يمتد زمانها لعشرات السنين في تغافل تام عن الأثر الأممي للقانون الدولي و مؤسساته الراعية لحفظ السلم و الأمن الدوليين  و التعثر المطلق عن قيام المسؤولية الدولية الجزائية و أثرها المباشر في تحقيق جودة معايير القانون الدولي لحفظ الإنسان و مؤسسات الدولة  زمن الحرب و الصراعات، و إن عجزت المؤسسات الدولية عن التدخل الآمن لحفظ السلم ضمن منطقة الصراع كان يمكن للتدخل الجنائي حسن الأثر على مستوى ردع جرائم الإحتلال و الوقائع ضد الإنسانية ما من شأنه حفظ السلم و الأمن الدوليين و التصدي لخطر الحرب الطاقية بل النووية التي بدأت تأتي بمخاطرها على الأمن الأممي بل الكوني نتيجة خرق هيبة القانون الدولي و الصمت المنبوذ و المكروه عن تجاوزات المؤسسات العدوانية لمستقبل السلام الخطير في سياق انتهاك السيادات القومية، الإقتصادية و خاصة الطاقية للدول في هيمنة مطلقة على النظام الدولي و المؤسسات السلمية التي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى