وطنية
أخر الأخبار

حق الملح” في البرلمان: تدخل النائبة سيرين مرابط يثير موجة موجة من الانتقادات…!!!

​لوبوان تي ان:

 

لم تكن مداخلة النائبة بمجلس نواب الشعب، سيرين مرابط، خلال الجلسة العامة الأخيرة مجرد حديث عابر عن التقاليد، بل تحولت إلى فتيل أشعل منصات التواصل الاجتماعي بين مؤيد لتعزيز الهوية الثقافية وساخر من طرح قضايا اجتماعية “ثانوية” في ظل ظروف اقتصادية دقيقة. فقد دعت، بلهجة حماسية، إلى ضرورة حماية عادة “حق الملح” التونسية الأصيلة وصونها كموروث ثقافي غير مادي، معتبرة أن هذا التقليد بات اليوم “ترندًا” عالمياً تتناقله الشعوب العربية دون نسب فضل ابتكاره إلى تونس.

​وانطلقت النائبة في مرافعتها من مبدأ أن “من ليس له خير في ماضيه ليس له حاضر ولن يكون له مستقبل”، مشددة على أن الحفاظ على الخصوصية الثقافية هو جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية. وأشارت إلى أن انتشار هذه العادة في دول الجوار والشرق الأوسط، مع إغفال أصولها التونسية، يتطلب تحركاً رسمياً لتوثيقها وحمايتها من الاندثار أو “السطو الثقافي”، خاصة وأنها تمثل قيمة رمزية عليا في العائلة التونسية.

​وعادة “حق الملح” هي تقليد ضارب في القدم، يُجسد أسمى معاني العرفان بالجميل للمرأة التونسية. فبعد شهر كامل من الكدح في المطبخ وإعداد ما طاب ولذ من المأكولات الرمضانية، يستقبل الزوج صباح عيد الفطر زوجته بهدية قيمة، تكون في الغالب قطعة من الحلي الذهبي أو مبلغاً مالياً يوضع في فنجان القهوة، كاعتذار رمزي عن “تذوقها للملح” وهي صائمة، وتقديراً لمجهودها المضني.

​وعلى الرغم من نبل المقصد الثقافي في دعوتها، إلا أن موجة التفاعل على الواقع الافتراضي لم تخلُ من التهكم؛ حيث اعتبر قطاع واسع من التونسيين أن دور البرلمان يجب أن يتركز على حلحلة الأزمات المعيشية والقضايا التشريعية الكبرى، بدلاً من الانشغال بـ “حق الملح” الذي يراه البعض شأناً أسرياً خاصاً لا يحتاج إلى مظلة قانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى