اقتصاد

تعطل تصفية شركة اتيسكو: اتهامات جدية تلاحق لافيكو تونس ومطالب برد الحقوق الى اصحابها

تشهد الشركة العربية للتجارة والخدمات الدولية “اتيسكو” ازمة خانقة منذ أكثر من سنتين، بعد قرار حل الشركة وتصفيتها بشكل رضائي سنة 2022. ورغم وضوح الاجراءات القانونية والاتفاق بين الشركاء، الا ان عملية التصفية دخلت في نفق مظلم، وسط اتهامات مباشرة للشركة العربية الليبية للاستثمارات الخارجية بتونس “لافيكو تونس” وللمصفي الذي عينته، بتعمد تعطيل السير العادي للإجراءات وجر الشركة الى مزيد من الخسائر.

مسؤولية ثقيلة تتحملها لافيكو تونس

المعطيات التي كشفت عنها بعض وثائق الشركة، تكشف صورة مقلقة حول ادارة الملف من طرف لافيكو تونس وممثلها القانوني. وما يلام على هذا الأخير من قبل الشركاء، بصفته المساهم الاغلبي والمفوض اصلا بمتابعة تنفيذ قرار التصفية، امتنع عن دعوة الجلسة العامة للشركاء رغم التنبيهات الموجهة اليه. بل تجاوز ذلك بتعيين مصف للشركة بصفة انفرادية ودون الرجوع الى بقية المساهمين، وهو ما اعتبره هؤلاء مخالفة صريحة لقرار التصفية الرضائية ووصفوه بالتقصير والخطأ الاجرائي، الذي تسبب في اضرار مالية جسيمة، اهمها تراكم ديون الشركة تجاه الدولة التونسية وتجاه اعوانها، واستمرار استنزاف مواردها.

عمال بلا اجور منذ 2021… ووضع أقرب الى الكارثة

ومن أخطر النقاط التي اثارت استغراب الشركاء هو الادعاء بان الشركة غير ملزمة بدفع اجور العمال منذ جوان 2021. وهو موقف وصفه الشركاء بانه “غريب” و”لا يمت للقانون بصلة”، ويحمل مخاطر جزائية على المسؤولين باعتبار ان عدم خلاص الاجور جريمة يعاقب عليها قانونا.

وباعتبار ان مراحل التصفية لم تتضمن خلاص المستحقات، ولم تعرض خطة واضحة لمعالجة الديون مع تجاوز الآجال المتفق عليها، فان حقوق العمال مهددة بشكل جدي، في ظل غياب الشفافية وغياب اي تحرك فعلي من قبل شركة لافيكو تونس التي يفترض ان تكون الطرف الضامن لاحترام الاجراءات.

تعطيل ممنهج للتصفية وتجاهل للوثائق

الشركاء يؤكدون ان المصفي تسلم كل الوثائق والمستندات الادارية والمحاسبية الخاصة بالسنوات الاخيرة، بما فيها القوائم المالية. كما ان مراقب الحسابات عبّر عن استعداده لتقديم تقاريره في حال تمديد عهدته، لكن تمت ملاحظة تعطيل كبير في القيام بالإجراءات والتقدم في عملية التصفية وتسوية وضعيتها المالية وخلاص الديون وهو ما اثار شكوك الأطراف المتضررة حول وجود نية لإبقاء الشركة في حالة شلل، على حساب حقوق العمال والدولة والشركاء.

دعوة عاجلة لإعادة الامور الى نصابها

هذا الوضع جعل الشركاء يطالبون بالتعجيل بعقد جلسة عامة استثنائية دون تأخير، لمناقشة الوضع المالي للشركة، تقدم اعمال التصفية، الأخطاء المرتكبة في الإجراءات ومسؤولية لافيكو تونس.

والواضح أن قضية اتيسكو اليوم ليست مجرد خلاف اداري بين شركاء، بل هي ملف تتداخل فيه مسؤولية شركة اجنبية ناشطة في تونس، مع حقوق عمال محرومين من اجورهم منذ سنوات، واموال عمومية وديون متراكمة على الدولة، وتعطل لإجراءات قانونية ملزمة.

والمطلوب من السلطات المعنية التحرك بشكل جدي، وعقد جلسة عامة شفافة، يمكن ان تضع حدا لفوضى التصفية ولما اعتبره الشركاء “اضرارا جسيمة تهدد الشركة وشركاءها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى