أعلن الاتحاد من أجل المتوسط، عشية اليوم العالمي للمرأة، عن تجديد فريقه القيادي، مع تولي النساء أربعة من أصل ستة مناصب للأمناء العامين المساعدين. وقد تم اختيار الفلسطينية نسرين التميمي أميناً عاماً مساعداً للتنمية المستدامة. وبصفتها عالمة، وقائدة مؤسساتية، ومفاوضة خبيرة في مجال المناخ، ستتولى نسرين التميمي قيادة محفظة استراتيجية لدفع أجندة التنمية المستدامة في المنطقة، بما يعكس التزام الاتحاد بقيادة شاملة قائمة على الكفاءة، وبمشاركة فلسطينية فاعلة في الحوكمة الإقليمية.
تتمتع التميمي، بخبرة تتجاوز 25 عاماً تجمع بين العمل المؤسسي والقيادة الأكاديمية والتفاوض المناخي. إذ تحمل درجة الدكتوراه في العلوم البيئية والطبيعية من جامعة كوبلنز لاندو في ألمانيا (2016). وتولت بين عامي 2022 و2025 رئاسة سلطة جودة البيئة في فلسطين، حيث قادت الدبلوماسية المناخية الوطنية، وكانت نقطة الاتصال لدى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ والصندوق الأخضر للمناخ، كما ترأست الوفود الفنية الفلسطينية في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب)، بما في ذلك كوب27 وكوب28 وكوب29، إضافة إلى جمعية الأمم المتحدة للبيئة. وقبل ذلك، شغلت منصب أستاذة مساعدة وعميدة كلية العلوم والتكنولوجيا الزراعية في جامعة فلسطين التقنية – خضوري (2018–2022)، وأشرفت على برامج مدعومة من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لتعزيز تشغيل الشباب في قطاع الزراعة والغذاء.
تأتي هذه التعيينات عقب اعتماد الرؤية الاستراتيجية الجديدة للاتحاد والإصلاح المؤسسي الذي صادقت عليها الدول الأعضاء في نوفمبر الماضي خلال المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة. وبموجب هيكل الحوكمة الجديد، يتمتع الأمناء العامون المساعدون بدور معزز في قيادة الحوار السياسي وتعزيز الأولويات الاستراتيجية ودعم تنفيذ التفويضات الوزارية، بما يضمن ترجمة الالتزامات السياسية إلى عمل منسق وتأثير ملموس في المنطقة، لترجمة الرؤية الاستراتيجية الجديدة عبر ثلاثة محاور مترابطة: ربط الشعوب، وربط الاقتصادات، وربط البلدان.
ستعمل التميمي إلى جانب فريق قيادي يضم خبرات واسعة وتمثيلاً جغرافياً متنوعاً من مختلف أنحاء المنطقة الأورومتوسطية. إذ تتولى مريم ديالو (فرنسا) منصب الأمين العام المساعد الأول، حاملةً خبرة دبلوماسية واسعة في مجالي التنمية الدولية والإصلاح المؤسسي. وتنضم بيترا كيزمان (سلوفينيا) كأمين عام مساعد للتنمية البشرية، مع محفظة تشمل التعليم العالي والبحث العلمي وتمكين النساء والشباب والإدماج الاجتماعي.
ويشغل جوان بوريل مايور (إسبانيا) منصب الأمين العام المساعد للاستقرار والقدرة على الصمود، ويقود العمل في مجالات الحماية المدنية والطاقة والمرونة المائية والعمل المناخي والحوار السياساتي. ويتولى فادي حجّالي (لبنان) منصب الأمين العام المساعد للإدارة، مع مسؤولية تعزيز الكفاءة التنظيمية والحوكمة المؤسسية. فيما تواصل ملتَم بيوك قرقاش (تركيا) مهامها كأمين عام مساعد للتنمية الاقتصادية والتشغيل، بما يوفر استمرارية مؤسسية مع تقدم المنظمة في تنفيذ أجندتها الجديدة.
وعلى مدى السنوات الماضية، وضع الاتحاد من أجل المتوسط مبدأ المساواة بين الجنسين في صميم أجندته الإقليمية، مستنداً إلى خمس مؤتمرات وزارية حول دور المرأة في المجتمع وإلى مخرجات الإعلان الوزاري الخامس (مدريد، 2022). ومن خلال مواءمة هيكل قيادته الداخلية مع هذا الإطار السياسي، يعزز الاتحاد مصداقية عمله الخارجي ويُظهر اتساقاً بين الالتزام والحوكمة. وفي عام 2026، يواصل الاتحاد تطوير برامج تعزز مشاركة النساء في النظم الزراعية والغذائية، والتحول الطاقي، والاقتصاد، والإدماج الرقمي، والترابط بين المناخ والسلام والأمن.
تصريحات
ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط
“إن زيادة تمثيل النساء في مواقع القيادة داخل المؤسسات العامة في منطقة المتوسط، مسؤولية وفرصة في آن واحد. ونسعى في الاتحاد من أجل المتوسط إلى أن نكون قدوة من خلال ضمان ترجمة حضور النساء في مواقع القيادة إلى تأثير فعلي في صنع القرار. فالقيادة الشاملة تعزز مؤسساتنا وتزيد قدرتنا الجماعية على الاستجابة لتحديات المنطقة. وأنا واثق بمساهمة هذا الفريق الجديد في تقوية وتحقيق رؤيتنا الاستراتيجية الجديدة.”
نسرين التميمي، الأمين العام المساعد للتنمية المستدامة
“لا يمكن للمتوسط أن يتعامل مع أولويات التنمية المستدامة كقضايا منفصلة. فهي تتطلب سياسات متكاملة تربط بين البيئة والاقتصاد الأزرق والتنمية الحضرية المستدامة والنقل، مع مراعاة تغير المناخ، لتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة والعدالة الاجتماعية للأجيال الحالية والمستقبلية. ويتمثل دوري في مساعدة الدول الأعضاء على تحويل الطموحات المشتركة إلى تعاون إقليمي ملموس وبناء الحلول العابرة للحدود التي تحتاجها المنطقة بشكل عاجل.”
عن الاتحاد من أجل المتوسط
الاتحاد من أجل المتوسط (UfM) هو المنظمة الحكومية الدولية الأورومتوسطية الوحيدة التي تجمع بين دول الاتحاد الأوروبي و16 دولة من جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط. يوفر الاتحاد للدول الأعضاء منتدى لتعزيز التعاون والحوار الإقليمي وتنفيذ المشاريع والمبادرات التي لها تأثير ملموس على المواطنين لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الثلاثة للمنطقة: الاستقرار والتنمية البشرية والتكامل.
الاتحاد من أجل المتوسط والمساواة بين الجنسين
تُعدّ المساواة بين الجنسين أولوية شاملة لاتحاد المتوسط في جميع مجالاته المواضيعية، بدءًا من الزراعة والعمل المناخي وصولًا إلى التحول الرقمي والتجارة والحوكمة الإقليمية. ويستند نهج الاتحاد إلى المؤتمرات الوزارية الخمسة التي عُقدت منذ عام 2006 بشأن تعزيز دور المرأة في المجتمع، وإلى الإعلان الوزاري الخامس التاريخي (مدريد، 2022)، الذي أرسى إطارًا سياسيًا متينًا للعمل الإقليمي في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة، وقيادتها في مجال المناخ، ومشاركتها السياسية. وتتجلى ريادة أمانة الاتحاد في مجال المساواة بين الجنسين في ممارساتها المؤسسية، حيث تشغل النساء غالبية مناصب نائب الأمين العام. وتُترجم البرامج المتعلقة بالمرأة في قطاعات الزراعة والغذاء، وانتقال الطاقة، والشمول الرقمي، والسلام والأمن، الالتزامات السياسية إلى إجراءات إقليمية ملموسة، وذلك بالشراكة مع الدول الأعضاء والمجتمع المدني والمنظمات الدولية في جميع أنحاء منطقة المتوسط التي تضم 43 دولة.





