
لوبوان تي ان :
واصل معدل التضخم في تونس تراجعه في عام 2025 ليصل إلى 5.3%، مقارنة بـ 7% في 2024 و9.3% في 2023، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء. تعكس هذه التطورات تباطؤًا تدريجيًا في الضغوط التضخمية، بعد أن بلغت ذروتها في 2023.
تظهر مسار التضخم تباطؤًا مستمرًا منذ عام 2023، وهو العام الذي شهد ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الاستهلاك نتيجة للتوترات في الأسواق الدولية، وارتفاع تكاليف الطاقة، واضطرابات سلاسل التوريد. في عام 2024، كان التراجع إلى 7% قد أشار بالفعل إلى أول انعطاف، وأكد في 2025 بتراجع أكثر وضوحًا.
تُفسر هذه الانخفاضات بعدة عوامل. من جهة، ساهم تخفيف الصدمات الخارجية، خاصة على أسعار المواد الخام والشحن الدولي، في تقليل الضغط على تكاليف الاستيراد. من جهة أخرى، ساعدت إجراءات التحكم في الأسعار ودعم المنتجات الأساسية، إلى جانب سياسة نقدية تقييدية، في كبح تقدم الأسعار في السوق الداخلية.
رغم أن تباطؤ التضخم يشكل إشارة إيجابية، إلا أنه لا يترجم تلقائيًا إلى تحسن سريع في القدرة الشرائية. تظل مستويات الأسعار مرتفعة مقارنة بالدخول، ولا يعوض انخفاض وتيرة الزيادة الخسائر المتراكمة خلال السنوات السابقة، خاصة للأسر ذات الدخل الثابت.
ستعتمد مواصلة هذه الديناميكية على عدة متغيرات، بما في ذلك تطور المالية العامة، سياسة الدعم، سلوك أسعار المواد الغذائية والطاقة، وكذلك خيارات السياسة النقدية.




