وطنية

وزيرة المراة :تدعو الى تقديم تصورات جديدة لتنفيذ الاستراتيجية العربية لكبار السن

لوبوان تي ان :

إقترحت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن آمال بالحاج موسى، اليوم الجمعة 30-09-2022، تطوير البرامج وتقديم تصورات جديدة لتنفيذ الإستراتيجية العربية لكبار السن وذلك في سياق المخاطر المستجدة والمهدّدة لهذه الفئة لاسيما منها تداعيات التغيّرات المناخية وتهديدات الأوبئة.
وأكدت لدى افتتاحها أشغال “المؤتمر العربي حول تنفيذ الابعاد الاجتماعية والتنموية لاستراتيجية القمة العربية لكبار السن بين الإمكانيات والتحديات في ظل الأوبئة والأزمات” الذي تحتضنه تونس، على ضرورة القيام بتقييم مرحلي للمنجز في إطار هذه الإستراتيجية وبتحليل معمق لقضايا المسن العربي والتحديات التي تواجه النظم الصحية والاجتماعية والاقتصادية وقدراتها على التكيف مع التحولات الديمغرافية التي تشير إلى الزيادة العددية لكبار السن.
واعتبرت انه من الضروري اليوم، ملاءمة السياسات الاجتماعية والاقتصادية والصحية لظاهرة التهرّم السكاني، سيما مع التزايد الكبير لعدد كبار السن في البلدان العربية(الفئة العمرية 65 سنة وما فوق)، الذي بلغ 21 مليون مسن في عام 2020 حسب الإحصائيات الواردة في العدد التاسع من تقرير السكان والتنمية الصادر في جوان 2022.
و اشارت الى أنه من المتوقع أن ترتفع نسبة كبار السن بالبلدان العربية بحلول سنة 2050 من 5 بالمائة من المجموع العام للسكان إلى حدود 11 بالمائة ليصل عدد كبار السن في المنطقة العربية حوالي 71.5 مليون مسن بحلول سنة 2050، مبينة أن هذه الإحصائيات والمؤشرات تعكس التطور الحاصل في أنظمة الرعاية الصحية في المنطقة العربية من خلال تراجع نسبة الوفيات وارتفاع أمل الحياة عند الولادة.
واعتبرت  أنّ الاهتمام بقضايا كبار السن وتمكينهم من العيش بكرامة وفي بيئات آمنة، لا يُلقى فقط على عاتق الحكومات والأسر، وإنّما يستدعي تضافر الجهود بين المنظمات الدولية والإقليمية من أجل بلورة رؤية موحدة ووضع أطر إقليمية لتوجيه السياسات الوطنية ودعمها في مجال رعاية كبار السن وحمايتهم.
ومن ناحيته عبر الوزير المفوض المسؤول عن الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، طارق النابلسي، “عن ارتياح المجلس للدور الهام الذي قامت به لتونس في دعم الاستراتيجية العربية لكبار السن وخاصة من خلال قيادة إعداد مشروع القانون العربي الاسترشادي لدعم حقوق كبار السن، والذي سيكون آلية تنفيذية على المستوى الإقليمي والوطني العربي.
واضاف ان مشروع القانون العربي لدعم حقوق المسنين يعد سبقا عربيا ومبادرة هي الأولى من نوعها إقليميا ودوليا، وذلك في ظل عدم وجود اتفاقية دولية حول حقوق كبار السن، على الرغم من إعلان مبادئ الأمم المتحدة حول كبار السن سنة 1991، وإقرار يوم 15 جوان كيوم عالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين.
ومن ناحيتها  شددت مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان بتونس، ريم فيالة، على ضرورة أن تتمخض عن الإستراتيجية العربية لكبار السن حلولا عملية وواقعية للنهوض بهذه الفئة التي تضاعفت معاناتها بعد مرورها بتجربة انتشار آفة كوفيد 19، مشددة على أن صندوق الأمم المتحدة للسكان لن يدخر جهدا في معاضدة جهود الدول العربية لتحسين أوضاع كبار السن.
وتجدر الإشارة أنّ المؤتمر العربي الذي تنظمه وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن يومي 30 سبتمبر و01 أكتوبر 2022 بالتعاون مع جامعة الدول العربية وبحضور ممثلي الدول العربية يهدف إلى تطوير البرامج وتقديم تصورات جديدة في سياق المخاطر المستجدة والمهدّدة لكبار السن، لاسيما منها تداعيات التغيرات المناخية وتهديدات الأوبئة.
ويرمي المؤتمر، الذي شهد مشاركة ممثلين من 14 دولة عربيّة ومسؤولين رفيعي المستوى وخبراء ومختصّين في مجال كبار السن، إلى تعديل السياسات والبرامج حتى تستوعب حاجيات المسنات المتغيرة بحسب الوضع الصحي أو الحالة الزواجية ودعم مشاركتهن في إدارة الشأن العام، إلى جانب التقويم المرحلي للأنشطة المنجزة في إطار الاستراتيجية العربية لكبار السن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى